مهْرَان قَالَ كَانَ أَبُو بكر إِذا ورد عَلَيْهِ الْخصم نظر فِي كتاب الله فان وجد فِيهِ مَا يقْضِي بَينهم قضى بِهِ وان لم يكن فِي الْكتاب وَعلم من رَسُول الله ﷺ فِي ذَلِك الْأَمر سنة قضى بهَا فان أعياه خرج فَسَأَلَ الْمُسلمين وَقَالَ أَتَانِي كَذَا وَكَذَا فَهَل علمْتُم أَن رَسُول الله ﷺ قضى فِي ذَلِك بِقَضَاء فَرُبمَا اجْتمع إِلَيْهِ النَّفر كلهم بِذكر عَن رَسُول الله ﷺ فِيهِ قَضَاء فَيَقُول أَبُو بكر الْحَمد لله الَّذِي جعل فِينَا من يحفظ علينا علم نَبينَا فَإِن أعياه أَن يجد فِيهِ سنة عَن رَسُول الله ﷺ جمع رُؤُوس النَّاس وخيارهم فاستشارهم فاذا اجْتمع رَأْيهمْ على أَمر قضى بِهِ
وَعَن شُرَيْح أَن عمر بن الْخطاب كتب إِلَيْهِ إِن جَاءَك شَيْء فِي كتاب الله فَاقْض بِهِ وَلَا يلفتك عَنهُ الرِّجَال فان جَاءَك مَا لَيْسَ فِي كتاب الله فَانْظُر سنة رَسُول الله ﷺ فَاقْض بهَا فَإِن جَاءَك مَا لَيْسَ فِي كتاب الله وَلم يكن فِيهِ سنة رَسُول الله ﷺ فَانْظُر مَا اجْتمع عَلَيْهِ النَّاس فَخذ بِهِ فان جَاءَك مَا لَيْسَ فِي كتاب الله وَلم يكن فِيهِ سنة رَسُول الله ﷺ وَلم يتَكَلَّم فِيهِ أحد قبلك فاختر أَي الْأَمريْنِ شِئْت إِن شِئْت أَن تجتهد بِرَأْيِك ثمَّ تقدم فَتقدم وَإِن شِئْت أَن تتأخر فَتَأَخر وَلَا أرى التَّأَخُّر إِلَّا خيرا لَك
وَعَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ أَتَى علينا زمَان لسنا نقضي
1 / 51
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين