رجلَانِ وَلَا يرويهِ عَنهُ أَو عَنْهُمَا إِلَّا رجل أَو رجلَانِ وهلم جرا فخفي على أهل الْفِقْه وَظهر فِي عصر الْحفاظ الجامعين لطرق الحَدِيث
وَكثير من الْأَحَادِيث رَوَاهُ أهل الْبَصْرَة مثلا وَسَائِر الأقطار فِي غَفلَة عَنهُ فَبين الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى أَن الْعلمَاء من الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ لم يزل شَأْنهمْ أَنهم يطْلبُونَ الحَدِيث فِي الْمَسْأَلَة فاذا لم يَجدوا تمسكوا بِنَوْع آخر من الِاسْتِدْلَال ثمَّ إِذا ظهر عَلَيْهِم الحَدِيث بعد رجعُوا عَن اجتهادهم إِلَى الحَدِيث فاذا كَانَ الْأَمر على ذَلِك لَا يكون عدم تمسكهم ٢ بِالْحَدِيثِ قدحا فِيهِ اللَّهُمَّ إِلَّا إِذا بينوا الْعلَّة القادحة
مِثَاله حَدِيث الْقلَّتَيْنِ فانه حَدِيث صَحِيح رُوِيَ بطرق كَثِيرَة معظمها ترجع إِلَى نُسْخَة الْوَلِيد أَو أبي الْوَلِيد بن كثير عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن الزبير أَو مُحَمَّد بن عباد بن جَعْفَر عَن عبيد الله بن عبد الله وَكِلَاهُمَا عَن ابْن عمر ثمَّ تشعبت الطّرق بعد ذَلِك
وَهَذَانِ وَإِن كَانَا من الثِّقَات لكنهما ليسَا مِمَّن وسد إِلَيْهِم الْفَتْوَى وعول النَّاس عَلَيْهِم فَلم يظْهر الحَدِيث فِي عصر
1 / 43
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين