106مباحث في إعجاز القرآنمصطفى مسلم - ١٤٤٢ هجريالناشردار القلمالإصدارالثالثةسنة النشر١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ ممكان النشردمشقتصانيفإعجاز القرآن•مناطقسورياالمبحث الأولفصاحة القرآن وبلاغتهأولا: تعريف الفصاحة والبلاغة:الفصاحة: في اللغة: الظهور والبيان، ومنها أفصح اللبن إذا انجلت رغوته، ويقال أفصح الصبح إذا بدا ضوؤه واستبان (١)، ولسان فصيح أي طلق.وفي القرآن الكريم على لسان موسى عليه: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِي [القصص: ٣٤].وفصاحة الكلام في الاصطلاح: خلوصه من التعقيد، وفصاحة القرآن: كونه لفظا عربيا مستعملا مؤدّي المعنى بوجه لا تعقيد فيه (٢).نجد أن التعاريف كلها تدور حول الإظهار والوضوح مع الخلوّ من التعقيد.والبلاغة في اللغة: مأخوذة من البلوغ وهو الوصول إلى الشيء والانتهاء إليه. يقال بلغت المكان بلوغا: وصلت إليه.وفي الاصطلاح: البلاغة في الكلام: إيصال المعنى إلى القلب في أحسن صورة من اللفظ (٣). وقيل: أن يبلغ به المتكلم ما يريد من نفس(١) «لسان العرب»: ٢/ ٥٤٥.(٢) «الفوائد المشوق» لابن القيم، ص ٩.(٣) «الفوائد المشوق» لابن القيم، ص ٩.1 / 117نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي