406

الإبداع في مضار الابتداع

الناشر

دار الاعتصام

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٣٧٥ هـ - ١٩٥٦ م

مناطق
مصر
بالله أو ليسكت"، وعن بريدة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من حلف بالأمانة فليس منا" رواه أبو داود بإسناد صحيح، وعنه قال: قال رسول الله ﷺ: "من حلف فقال: إنى برئ من الإسلام فإن كان كاذبًا فهو كما قال وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الإسلام سالمًا" رواه أبو داود.
وعن ابن عمر رضى الله ﷺ: أنه سمع رجلًا يقول لا والكعبة، فقال: لا تحلف بغير الله فإنى سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من حلف بغير الله فد كفر أو أشرك" رواه الترمذى وقال: حديث حسن، وهو محمول على التغليظ كقوله صلى الله تعالى عليه وسلم: "الرياء شرك".
وعلى الجملة: فالناس اليوم لا يبالون في أمر الحلف، ولا يراقبون الله فيه لاستحكام الغفلة على قلوبهم، فعلى المرشد تحذيرهم من ذلك.
ومن العادات المذمومة: ما اعتاده الناس من حلق بعض الرأس دون بعض فقد ورد النهى عن ذلك كما ورد إباحة حلق الكل أو ترك الكل للرجال، فعن ابن عمر ﵄ قال: "نهى رسول الله ﷺ عن القزع" متفق عليه، وهو حلق بعض الرأس دون بعض، وعنه قال: رأى رسول الله ﷺ صبيًّا قد حلق بعض شعر رأسه وترك بعضه فنهاهم عن ذلك وقال: "احلقوه كله أو اتركوه كله" رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط البخاري ومسلم.
وعن عبد الله بن جعفر ﵄: أن النبي ﷺ أمهل آل جعفر ثلاثًا ثم آتاهم فقال: "لا تبكوا على أخى بعد اليوم" ثم قال: "ادعوا لي بنى أخى فجئ بنا كأننا أفرخ" فقال: "ادعوا لي الحلاق" فأمره فحلق رؤوسنا رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرطهما أيضًا.
ومن أقبح العادات: ما اعتاده الناس اليوم من حلق اللحية وتوفير الشارب وهذه البدعة كالتي قبلها سرت إلى المصريين من مخالطة الأجانب واستحسان عوائدهم حتى استقبحوا محاسن دينهم وهجروا سنة نبيهم محمد ﷺ.
فعن ابن عمر ﵄، عن النبي ﷺ قال: "خالفوا المشركين، وفروا اللحى وأحفوا الشوارب" وكان ابن عمر إذا حج أو اعتمر قبض على لحيته فما فضل أخذه، رواه

1 / 408