الإعلام بحرمة أهل العلم والإسلام
الناشر
دارُ طيبة - مَكتبةٌ الكوثر
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
الرياض
تصانيف
•الآداب والأخلاق والفضائل
مناطق
مصر
إمامة الناس أن يكون أعرابيًا، أو عبدًا مملوكًا، أو ولد زنى (١)؟!
استناب نافع بن عبد الحارث مولاه عبد الرحمن بن أبزى الخزاعيَّ ﵁ على مكة حين تلقى عمر بن الخطاب ﵁ إلى عُسفان (٢)، فقال له: " من استخلفتَ على أهل الوادي؟ " -يعني مكة- قال: " ابن أبزى "، قال: " ومن ابن أبزى؟ "، قال: " إنه عالم بالفرائض، قارئ لكتاب الله "، قال: أما إن نبيكم ﷺ قال: " إِن هذا القرآن يرفع الله به أقوامًا، ويضع به آخرين " (٣).
ويُروى عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه قال " ابنُ أبزى ممن رفعه الله بالقرآن " (٤).
وممن رفعهم القرآن الكريم: كبار أئمة التابعين من أصحاب عبد الله بن مسعود ﵁ وفي كل واحد منهم عيب: فعَبيدة أعور، ومسروق أحدب، وعلقمة أعرج، وشريح كوسج (٥)، والحارث أعور، رفعهم حفظ القرآن وتعلمه وتعليمه (٦).
وقال المزني: سمعت الشافعي يقول: " من تعلم القرآن عظمت قيمته " (٧).
عن يحيى بن معين قال: بلغني أن الأعمش قال:
(١) انظر: " الشرح الكبير " (١/ ٤١١)، و" البحر الرائق " (١/ ٣٧٠).
(٢) عُسفان: موضع بين الجحفة ومكة، وهو على مرحلتين من مكة.
(٣) أخرجه مسلم (٨١٧)، وابن ماجه (٢١٨)، والدارمي (٢/ ٤٤٣).
(٤) " سير أعلام النبلاء " (٣/ ٢٠٢).
(٥) الكَوْسَجُ: الذي لا شعر على عارضيه.
(٦) انظر: " سير أعلام النبلاء " (٤/ ٥٦).
(٧) " تهذيب سير أعلام النبلاء " (٢/ ٧٣٤).
1 / 282