324

الإعلام بأحكام المال الحرام

الناشر

در اللؤلؤة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

مكان النشر

القاهرة

قال المرداوي:
(فَإِنْ تَابَ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ)، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي، وَشَرْحِ الْمَجْدِ، وَالشَّرْحِ، وَالنَّظْمِ، وَالْفَائِقِ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْغَارِمِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى: أَحَدُهُمَا: يُدْفَعُ إلَيْهِمَا، وَهُوَ الْمَذْهَبُ. قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى، وَالْحَاوِيَيْنِ: دُفِعَ إلَيْهِ فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ. وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدُوسٍ فِي تَذْكِرَتِهِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُذْهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُحَرَّرِ، وَالْوَجِيزِ، وَالْمُنْتَخَبِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ … (^١).
الراجح: هو ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من المالكية والوجه المعتمد عند الشافعية والحنابلة من جواز سداد الدين عن المدين بسبب المعصية إن تاب إلى الله وغلب على الظن أنه صادق في توبته، وذلك للآتي:
١ - عموم قوله تعالى: ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ [التوبة: ٦٠].
٢ - أن المعصية ترتفع بالتوبة.
٣ - إبقاء الدين في الذمة يوجب السداد، وليس ذلك من المعصية.
هذا والله أعلى وأعلم.

(^١) «الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف» (٣/ ١٥٧)، دار إحياء التراب العربي، بيروت.

1 / 330

الإعلام بأحكام المال الحرام | أصول