212

أثر اختلاف الأسانيد والمتون في اختلاف الفقهاء

الناشر

دار الكتب العلمية

مكان النشر

بيروت - لبنان

وبعد هَذَا النقاش الطويل، فإن المحصلة النهائية كَانَتْ صحة حديثي بسرة وطلق، فكيف نعمل فيهما؟
قَالَ ابن عَبْد البر: «والأصل أن الوضوء المجتمع عَلَيْهِ لا ينتقض إلا بإجماع أو سنَّة ثابتة، غَيْر محتملة للتأويل، فَلاَ عيب عَلَى القائل بقول الكوفيين؛ لأن إيجابه عن الصَّحَابَة لَهُمْ فِيْهِ ما تقدم ذكره» (١).
والجمهور عَلَى أن حَدِيْث بسرة ناسخ لحديث طلق، وبه قَالَ ابن حبان (٢) والطبراني (٣) وابن حزم (٤) والبيهقي (٥) والحازمي (٦) وغيرهم (٧).

(١) التمهيد ١٧/ ٢٠٥.
(٢) صَحِيْح ابن حبان ٣/ ٤٠٥ عقب (١١٢٢).
(٣) المعجم الكبير ٨/ ٣٣٤ - ٣٣٥ عقب (٨٢٥٢)
(٤) المحلى ١/ ٢٣٩.
(٥) السنن الكبرى ١/ ١٣٥.
(٦) الاعتبار: ٧٤.
(٧) انظر: تعليق محقق نصب الرَّاية ١/ ٦٤ - ٦٩، فَقَدْ بحث المسألة بشكل وافٍ.

1 / 217