علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هجري
مكان النشر
الرياض
مناطق
تونس
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية
نور الدين الخادمي (ت. غير معلوم)الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٦ هجري
مكان النشر
الرياض
الظن هو اسم لما يحصل عن أمارة، ومتى قويت أدت إلى العلم، ومتى ضعفت جدا لم يتجاوز حد التوهم(١). وعرفه الحموي بقوله: ((إنه الوقوف بين شيئين بحيث يترجح أحدهما دون أن يطرح الآخر(٢).
الظن الغالب هو الظن الذي يصاحبه الاطمئنان، أو هو الظن الراجح على غيره، بحيث يُصار إليه ويُترك الآخر. وحكم الظن الغالب أنه يقوم بمثابة اليقين عند الفقهاء، ويجوز بناء الأحكام الفقهية عليه عند عدم وجود اليقين الذي قلَّما يحصل عند النظر والاستدلال(٣).
الوهم هو الشك المطروح والمرجوح.
الشك المتحدث عنه في القاعدة هو الشك الذي يعرض للإنسان بسبب سهوه ونسيانه والتباس الأمر عليه، فشكه في طهارته أمر واقع بالنسبة إليه، وليس واقعا في الشرع، فالشرع لا شكوك فيه، بل كله يقين وظن غالب في حكم اليقين.
الأمر الثابت باليقين لا يزول بالشك أو بالظن أو الوهم، وإنما يزول بيقين مثله أو بظن غالب. فالحكم ينبني على اليقين والقطع وغلبة الظن ولا يُبعد أو يزول إلا باليقين والقطع وغلبة الظن، أي أنه لا يزول بما هو دون ذلك، كالشك والوهم والتخيل.
وقد اعتبر الشارع الظن الغالب في حكم أو في معنى اليقين والقطع عند تعذر هذا اليقين والقطع، وذلك للتيسير والتخفيف، ولدفع عملية الأحكام
(١) المفردات في غريب القرآن: الراغب: ص ٣١٦، ٣١٧، وقواعد الندوي: ص ٣٥٩.
(٢) غمز عيون البصائر شرح الأشباه والنظائر: ٨٤/١.
(٣) قواعد الندوي: ص ٣٥٩.
197