قال مقاتل وإبن زيد: هم الغزاة في سبيل الله واستدل بعمومه من قال يعطون مع الغنى ومن قال يصرف منه في كل ما يتعلق بالجهاد من مصالحة وبناء حصن وحفر خندق وإتخاذ سلاح وعدد وإعطاء جواسيس لنا ولو كانوا نصارى وقال بعضهم: الحج من سبيل الله فيصرف للحاج منه.
٦٠- قوله تعالى: ﴿وَابْنَ السَّبِيلِ﴾
قال أبو جعفر: هو المجتاز من أرض إلى أرض وقال مقانل: المنقطع يعطى قدر ما يبلغه أخرجهما ابن أبي حاتم واستدل بعمومه من قال: يعطى وإن كان له مال ببلده.
استدل به من قال بقتل المنافقين وأخرج ابن أبي حاتم عن ابن مسعود في قوله: ﴿جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾
قال بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وليلقهم بوجه مكفهر، وأخرج عن ابن عباس قال جهاد الكفار بالسيف وجهاد المنافقين باللسان وأخرج عن الحسن وغيره قال جهاد المنافقين بالحدود.
فيها أن إخلاف الوعد والكذب من خصال النفاق فيكون الوفاء والصدق من شعب الإيمان وفيها المعاقبة على الذنب بما هو أشد منه لقوله تعالى: ﴿فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا﴾
واستدل بها قوم على أن من حلف إن فعل كذا فلله علي كذا أنه يلزمه، وآخرون على أن مانع الزكاة يعاقب بترك أخذها منه كما فعل بمن نزلت الآية فيه.