الاختيارات الفقهية اختارها علي بن محمد بن عباس البعلي
الناشر
مكتبة الرياض الحديثة
مكان النشر
الرياض
بسم الله الرحمن الرحيم
1 كتاب الطهارة 1
2 باب المياه 2
الطهارة تارة تكون من الأعيان النجسة وتارة من الأعمال الخبيثة وتارة من الأحداث المانعة
فمن الأول قوله تعالى
﴿وثيابك فطهر﴾
على أحد الأقوال وقوله تعالى
﴿فيه رجال يحبون أن يتطهروا﴾
ومن الثاني قوله تعالى
﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾
ومن الثالث قوله تعالى
﴿وإن كنتم جنبا فاطهروا﴾
وقد اختلف العلماء في الطهور هل هو بمعنى الطاهر أم لا
وهذا النزاع معروف بين المتأخرين من أتباع الأئمة الأربعة
قال كثير من أصحاب مالك وأحمد والشافعي الطهور متعد والطاهر لازم
وقال كثير من أصحاب أبي حنيفة بل الطاهر هو الطهور وهو قول الخرقي
وفصل الخطاب في المسألة أن صيغة اللزوم والتعدي لفظ مجمل يراد به اللزوم والتعدي النحوي اللفظي ويراد به التعدي الفقهي
فالأول هو أن يراد باللازم ما لم ينصب المفعول به ويراد بالمتعدي ما نصب المفعول به فهذا لا تفرق العرب فيه فاعل وفعول في اللزوم فمن قال إن فعول هذا بمعنى فاعل من أن كلا منهما مفعول به كما قال كثير من الحنفية فقد أصاب ومن اعتقد أن فعول بمعنى فعل الماضي فقد أخطأ
صفحة ١
وأما التعدي الفقهي فيراد به أن الماء الذي يتطهر به في رفع الحدث بخلاف ما كان كالأدهان والألبان
وعلى هذا فلفظ طاهر في الشرع أعم من لفظ طهور فكل طهور طاهر وليس كل طاهر طهور
وقد غلط الفريقان في ظنهم أن طهورا معدول عن طاهر وإنما هو اسم لما يتطهر به فإن العرب تقول طهور ووجور لما يتطهر به ويوجر به وبالضم للفعل الذي هو مسمى المصدر فطهور هو صيغة مبنية لما يفعل به وليس معدولا عن طاهر ولهذا قال تعالى في إحدى الآيتين
﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾
وقال في الآية الأخرى
﴿وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به﴾
إذا عرفت هذا فالطاهر يتناول الماء وغيره وكذلك الطهور فإن النبي صلى الله عليه وسلم جعل التراب طهورا ولكن لفظ الطاهر يقع على جامدات كثيرة كالثياب والأطعمة وعلى مائعات كثيرة كالأدهان والألبان وتلك لا يمكن أن يطهر بها فهي طاهرة ليست بطهور
قلت وذكر ابن دقيق العيد في شرح الإلمام عن بعض المالكية المتأخرين معنى ما أشار إليه أبو العباس والله أعلم
قال بعض الناس لا فائدة في النزاع في المسألة
قال القاضي أبو يعلى فائدته أنه عندنا لا تجوز إزالة النجاسة بغير الماء لاختصاصه بالتطهير وعندهم تجوز لمشاركته غير الماء في الطهارة
قال أبو العباس وله فائدة أخرى وهي أن الماء يدفع النجاسة عن نفسه بكونه مطهرا كما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم الماء طهور لا ينجسه شيء وغيره ليس بطهور فلا يدفع وعندهم الجميع سواء $ فصل
صفحة ٢
وتجوز طهارة الحدث بكل ما يسمى ماء وبمعتصر الشجر قاله ابن أبي ليلى والأوزاعي والأصم وابن شعبان وبالمتغير بطاهر وهو رواية عن أحمد رحمه الله
وهو مذهب أبي حنيفة وبماء خلت به امرأة لطهارة وهو رواية عن أحمد رحمه الله تعالى وهو مذهب الأئمة الثلاثة وبالمستعمل في رفع حدث وهو رواية اختارها ابن عقيل وأبو البقاء وطوائف من العلماء
وذهبت طائفة إلى نجاسته وهو رواية عن أحمد رحمه الله
قال الخلال حدثنا صالح بن أحمد قال قلت لأبي إذا اغتسل الجنب في البئر أو في الغدير وفيه الماء أكثر من قلتين قال يجزيه ذلك قال أحمد أنجس الماء
قول أحمد قد أنجس الماء ظن بعض أصحابه أنه أراد نجاسة الخبث فذكر رواية عنه وإنما أراد أحمد نجاسة الحدث كما يراد بالطهارة طهارة الحدث وأحمد رضي الله عنه لا يخالف سنة ظاهرة معلومة له قط والسنة في ذلك أبين من أن تخفى على أقل أتباعه
وحمل كلامه على الغدير يغتسل فيه أقل من قلتين من نجاسة الحدث وليست هذه المسألة من موارد الظنون بل هي قطعية بلا ريب
ولا يستحب غسل الثوب والبدن منه وهو أصح الروايتين عنه
وأول القاضي القول بنجاسة الماء بجعله في صفة النجس في منع الوضوء لا أنه تنجس حقيقة
وظاهر كلام القاضي في التعليق أن الحدث لا يرتفع عن الأعضاء إلا بعد الانفصال كما لا يصير مستعملا إلا بذلك هذا إذا نوى وهو في الماء وإذا نوى قبل الانغماس ففيه الوجهان وأما إذا صب الماء على العضو فهنا ينبغي أن يرتفع الحدث
صفحة ٣
ويكره الغسل لا الوضوء بماء زمزم قاله طائفة من العلماء
وفي كراهة المسخن بالنجاسة روايتان
وهذه الكراهة لها مأخذان
أحدهما احتمال وصول النجاسة إلى الماء فيبقى مشكوكا في طهارته شكا مستندا إلى أمارة ظاهرة
فعلى هذا المأخذ متى كان بين الموقد والماء حاجز حصين كمياه الحمامات لم يكره لأنا قد تيقنا أن الماء لا تصل إليه النجاسة وهذه طريقة طائفة من أصحابنا كالشريف أبي جعفر وابن عقيل وغيرهما
المأخذ الثاني أن سبب الكراهة كونه مسخنا بإيقاد النجاسة واستعمال النجاسة مكروه عندهم والحاصل بالمكروه مكروه وهذه طريقة القاضي وغيره
فعلى هذا المأخذ إنما حصلت الكراهة إذا كان المسخن حصل بالنجاسة وأما إن كان غالب الوقود طاهرا وشك فيه لم يكن من هذه المسألة
وإذا احتاج إلى مكروه كالمسخن بالنجاسة وكالمشمس على قول ارتفعت الكراهة ووجب استعماله إذ الواجب لا يكون مكروها
ولا ينجس الماء إلا بالتغير وهو رواية عن أحمد اختارها ابن عقيل وابن المنى وأبو المظفر وابن الجوزي وأبو نصر وغيرهم من أصحابنا وهو مذهب مالك ولو كان تغيره في محل التطهير وقاله بعض أصحابنا
وفرقت طائفة من محققي أصحاب الإمام أحمد رحمه الله بين الجاري والواقف وهو نص الروايتين عن أحمد فلا ينجس الجاري إلا بالتغير سواء كان قليلا أو كثيرا
وحوض الحمام إذا كان فائضا يجري إليه الماء فإنه جار في أصح قولي العلماء نص عليه أحمد
صفحة ٤
وإذا وقعت نجاسة في ماء كثير فلأصحاب أحمد وغيره في الماء الكثير هل يقتضي القياس فيه أن النجاسة كاختلاط الحلال بالحرام إلى حين يقوم الدليل على تطهيره أو مقتضى القياس طهارته إلى أن تظهر النجاسة فيه قولان والثاني الصواب
والمائعات كلها حكمها حكم الماء قلت أو كثرت وهو رواية عن أحمد ومذهب الزهري والبخاري وحكى رواية عن مالك
وذكر في شرح العمدة أن نجاسة الماء ليست عينية لأنه يطهر غيره فنفسه أولى
وفي الثياب المشتبهة بنجس أنه يتحرى ويصلي في واحد وهو مذهب أبي حنيفة والشافعي سواء قلت الطاهرة أو كثرت
قلت ذكره ابن عقيل في فنونه ومناظراته
قلت ورجحه ابن القيم قال وهو الرواية الأخرى عن مالك كما يتحرى في القبلة
وقال ابن عقيل إن كثر عدد الثياب تحرى دفعا للمشقة وإن قلت عمل باليقين
ونص الأيمة أحمد رحمه الله وغيره أنه إذا سقط عليه ماء من ميزاب ونحوه ولا أمارة على النجاسة لم يلزمه السؤال عنه بل يكره وإن سئل فهل يلزمه رد الجواب فيه وجهان
واستحب بعض الأصحاب وغيرهم السؤال وهو ضعيف وأضعف منه من أوجبهما قال الأزجي إن علم المسئول بحاسته وجب الجواب وإلا فلا
وإذا شك في النجاسة هل أصابت الثوب أو البدن فمن العلماء من يأمر بنضحه ويجعل حكم المشكوك فيه النضح كما يقوله مالك ومنهم من لا يوجبه فإذا احتاط ونضح كان حسنا كما روي في نضح أنس للحصير الذي قد اسود ونضح عمر ثوبه ونحو ذلك
صفحة ٥
2 باب الآنية 2
يحرم استعمال آنية الذهب والفضة واتخاذها ذكره القاضي في الخلاف وما لا يستعمل فهو أسهل مثل الضبة في السكين والقدح وكذلك نقل جعفر بن محمد لا يعجبني رؤوس القوارير والمكحلة والمرود
ويحرم استعمال إناء مفضض إذا كان كثيرا ولا يكره يسير لحاجة ويكره لغيرها ونص على التفصيل في رواية الجماعة وفي رواية أبي الحرث رأس المكحلة والميل وحلقة المرآة إذا كانت من فضة فهي من الضبة والمكحلة وأجاز الضبة فإنها في العادة تستعمل للحاجة وهو كسر الإناء ومنع من الحلقة بأنها تستعمل عند عدم الحاجة ولهذا تستعمل مع صحة الإناء وكذلك رأس المكحلة والقوارير تستعمل للزينة
وقال في رواية أحمد بن نصر وجعفر بن محمد لا بأس بما يضببه وأكره الحلقة وقال في رواية مهنا وأبي منصور لا بأس في إناء مفضض إذا لم يقع فمه على الفضة
قال القاضي قد فرق بين الضبة والحلقة ورأس الحلقة
وقال أبو العباس وكلام أحمد رحمه الله لمن تدبره لم يتعرض للحاجة وعدمها وإنما فرق بين ما يستعمل وبين مالا يستعمل فإنه قال رأس المكحلة والميل وحلقة المرآة إذا كانا من الفضل فهو من الآنية ومالا يستعمل فهو أهون مثل الضبة في السكين والقدح
فقد نص على أنه إن كان الفرق في الاستعمال كالحلقة يمسك بها الإناء وكذلك رأس المكحلة فليس كذلك بخلاف قبضة السكين فإنها لا تستعمل ثم أطلق لا بأس بالضبة وأكره الحلقة ولم يعتبر الحاجة
صفحة ٦
وقال أيضا في رواية مهنا ومنصور لا بأس بالشرب في قدح مضبب إذا لم يقع فمه على الضبة مثل العلم في الثوب فقد رخص في الشرب في المفضض ولم يشترط حاجة ولم يقيده بالقلة وقاسه على العلم في الثوب وهذا بين في أن الفضة تباح على سبيل التبع كالحرير
ومقتضى هذه الرواية أن يباح الكثير إذا كان أقل مما هو فيه ولم يستعمل وهذا هو الصواب
وكذلك في التعليق القديم إنما كره أحمد الحلقة في الإناء ولم يكره الضبة لأن الحلقة يحصل الانتفاع بها على الانفراد لأنها تستعمل بما هو المنفصل وهو الزيادة والضبة لا تنفرد باستعمالها ولأن الحلقة قد يمكن الانتفاع بها لو انفردت
وقد ذكر في موضع آخر أن أحمد إنما ذكر الحلقة في الإناء اتباعا لابن عمر والمنع هنا مقتضى النص والقياس فإن تحريم الشيء مطلقا يقتضي تحريم كل جزء منه إلا ما استثني إذ النهي عن الشيء نهي عن بعضه فأما يسير الذهب فلا يباح بحال نص عليه في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحرث في النص إذا خاف عليه أن يسقط هل يجعل له مسمار من ذهب فقال إنما رخص في الأسنان على الضرورة فأما المسمار فلا فإذا كان هذا في اللباس ففي الآنية أولى
وقد غلطت طائفة من اصحاب أحمد حيث حكت قولا بيسير الذهب تبعا لقوله في الآنية عن أبي بكر عبد العزيز وأبو بكر إنما قال ذلك في باب اللباس والتحلي وباب اللباس أوسع
ولا يجوز تمويه السقوف بالذهب والفضة
ولا يجوز لطخ اللجام والسرج بالفضة نص عليه وعنه ما يدل على إباحته وهو مذهب أبي حنيفة
وحيث أبيحت الضبة فإنما يراد من إباحتها أن تحتاج إلى تلك الصورة لا إلى كونها من ذهب أو فضة فإن هذه ضرورة وهي تبيح المتعذر
صفحة ٧
ويباح الاكتحال بميل الذهب والفضة لأنها حاجة ويباحان لها قاله أبو المعالي
2 باب آداب التخلي 2
يحرم استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي مطلقا سواء الفضاء والبنيان وهو رواية اختارها أبو بكر عبد العزيز ولا يكفي انحرافه عن الجهة
قلت وهو ظاهر كلام جده
فروى عبد لله وحنبل عن أحمد إذا عطس الرجل في صلاته يحمد الله في نفسه ولا يرفع صوته ويحمد الله في نفسه إذا عطس بخلاء وكذلك في صلاته
قال أبو داود للإمام أحمد في الرجل يعطس في الصلاة المكتوبة وغيرها قال أحمد يحمد الله ولا يجهر قلت أيحرك بها لسانه قال نعم
قال القاضي وفي هذا إذا عطس في الخلاء فقد نقل صالح وابن منصور يحمد في نفسه ونقل بكر بن محمد يحرك به شفتيه في الخلاء قال القاضي بحيث لا يسمعه وقال مالا يسمعه لا يكون كلاما فيجري مجرى الذكر في نفسه ولا تبطل الصلاة به في الرواية عنه وفاقا للقاضي وجعلها أولى الروايتين
قال أبو العباس أما مسألة الصلاة فتقارب مسألة الخلاء فإن الحمد لله ذكر الله ونص أحمد على أنه يقوله في الصلاة بمنزلة أذكار المخافتة لكن لا يجهر به كما يجهر به خارج الصلاة ليس أنه لا يسمع نفسه
وأما مسألة الخلاء فيحتمل أن يكون ما قال القاضي ويحتمل أن تكون الروايتان معناهما الذكر الخفي عن غيره كما في الصلاة ويحتمل أن يكون في المسألة روايتان إحداهما في نفسه بلا لفظ والثانية باللفظ
صفحة ٨
ويكره السلت والنتر ولم يصح الحديث في الأمر بالمشي والتنحنح عقيب البول بدعة
ويجزئ الاستجمار ولو تعدى الخارج إلى الصفحتين والحشفة وغير ذلك لعموم الأدلة بجواز الاستجمار ولم ينقل عنه صلى الله عليه وسلم في ذلك تقدير
ولو استجمر بأقل من ثلاثة أحجار فعليه أن يكمل المأمور به وإن أنقى بدونه وإن استجمر ولو بروث أجزأه ويجزي بعظم وروث
قلت وما نهى عنه في ظاهر كلامه لحصول المقصود ولأنه لم ينه عنه لأنه لا ينقى بل لإفساده فإذا قيل يزول بطعامنا مع التحريم فهذا أولى والأفضل الجمع بينهما ولا يكره الاقتصار على الحجر على الصحيح
وليس له البول في المسجد ولو في وعاء
وقال في موضع آخر في البول حول البركة في المسجد هذا يشبه البول في قارورة في المسجد ومنهم من نهى عنه ومنهم من يرخص فيه للحاجة فأما اتخاذه مبالا فلا
ولا يجوز أن يذبح في المسجد ضحايا ولا غيرها وليس للمسلم أن يتخذ المسجد طريقا فكيف إذا اتخذه الكافر طريقا
ويحرم منع المحتاج إلى الطهارة ولو وقفت على طائفة معينة كمدرسة ورباط ولو في ملكه لأنها بموجب الشرع والعرف مبذولة للمحتاج ولو قدر أن الواقف صرح بالمنع فإنما يسوغ مع الاستغناء وإلا فيجب بذل المنافع المحضة للمحتاج كسكنى داره والانتفاع بما حوته ولا أجرة لذلك وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد
ويمنع أهل الذمة من دخول بيت الخلاء إن حصل منهم تضييق أو فساد ماء أو تنجيس وإن لم يكن بهم ضرورة ولهم ما يستغنون به فليس لهم مزاحمتهم
صفحة ٩
2 باب السواك وغيره 2
يطلق على الفعل وعلى ما يتسوك به وهو مذكر
قال الليث وتؤنثه العرب أيضا وغلطه الأزهري في ذلك وتبعه ابن سيدة في المحكم
وهو في جميع الأوقات مستحب والأصح ولو للصائم بعد الزوال وهو رواية عن أحمد وقاله مالك وغيره والأفضل بيده اليسرى
وقال أبو العباس ما علمت إماما خالف فيه والسواك ما علمت أحدا كرهه في المسجد والآثار تدل على أن السلف كانوا يستاكون فيه فكيف يكره
وإذا سرح شعره في المسجد وجمعه فلم يتركه فيه فلا بأس بذلك سواء قلنا بطهارة شعره أو بنجاسته فأما إذا ترك شعره في المسجد فهل يكره وإن لم يكن نجسا الأصح نعم فإن المسجد يصان حتى عن القذاة التي تقع من العيش
ويفعل الأصلح في كل بلد يناسبه في العمل كالغسل في بلد رطب والإدهان في بلد حار
والأفضل قميص مع سراويل لا رداء وإزار ولو مع القميص وهو أحد قولي العلماء
ويحرم حلق لحية ويجب الختان إذا وجبت الطهارة والصلاة وينبغي إذا راهق البلوغ أن يختتن كما كانت العرب تفعل لئلا يبلغ إلا وهو مختون
2 باب صفة الوضوء 2
صفحة ١٠