371

اختلاف الدارين وآثاره في أحكام الشريعة الإسلامية

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ/٢٠٠٤ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة التي تفت المساواة بين المسلم والكافر والقصاص مبناه على المساواة والمماثلة بين الطرفين.
وكذلك استدلوا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ﴾ .١
وجه الدلالة من الآية:
الآية تدل دلالة واضحة على أنه لا يقتص من المسلم للكافر المستأمن أو غيره، لأنها خاصة بالمسلمين لأنهم هم الأخوة ولا مؤاخاة بين المسلم والكافر.
وبقوله تعالى: ﴿وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا﴾ .٢
وجد الدلالة من الآية:
فالآية الكريمة نفت نفيًا قاطعًا أن يكون للكافرين على المؤمنين سبيل أي سبيل كان، لأن السبيل نكرة في سياق النفي فيعم كل سبيل وحيث كان القصاص سبيلًا من السبل كان داخلًا في العموم المستفاد من النفي فينفي.٣

١ البقرة: ١٧٨.
٢ النساء: ١٤١.
٣ الحاوي للماوردي ص ٩٣.

2 / 23