فَذهب الاكثرون الى انه يَقُول الْمُصِيب وَاحِد ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ فَذهب بَعضهم الى انه كَانَ يَقُول الْمُجْتَهد كلف الِاجْتِهَاد والعثور على الْحق وَنصب الدَّلِيل المفضي الى الْعلم بِمَا كلف فان اصابه فَلهُ اجران وان اخطاه فالوزر محطوط عَنهُ لغموض الدَّلِيل والى هَذَا الْمَذْهَب صَار مُعظم الْقَائِلين بَان الْمُصِيب وَاحِد
وَذهب اخرون الى ان الْحق لَا دَلِيل عَلَيْهِ يُفْضِي الى الْعلم بِهِ وَلكنه كالشيء الْمكنون يتَّفق العثور عَلَيْهِ ويتفق تعريه وَلَيْسَ على الْعلم بِهِ دَلِيل
ثمَّ اخْتلف هَؤُلَاءِ فَذهب بَعضهم الى ان العثور عَلَيْهِ مِمَّا يجب على الْمُكَلف وان لم يكن عَلَيْهِ دَلِيل يُفْضِي الى الْعلم
وَذهب اخرون الى ان العثور عَلَيْهِ لَيْسَ بِوَاجِب وانما الْوَاجِب الِاجْتِهَاد وَهَذَا حَقِيقَة مَذْهَب من يَقُول ان كل مُجْتَهد مُصِيب فِي اجْتِهَاده
واما ابو حنيفَة فقد اخْتلفت الرِّوَايَة عَنهُ وَالَّذِي يَصح عَنهُ انه كَانَ
1 / 29
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام