فان سلكوا هَذَا المسلك فقد افصحوا بمذهبنا فانهم صوبوا كل مُجْتَهد فِيمَا كلف على ان عبارتهم بشعة جدا فانهم اثبتوا حكما لَا يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف وَهَذَا مَرْدُود بِاتِّفَاق فان الاحكام فِي المجتهدات وَغَيرهَا من الشرعيات يتَعَلَّق التَّكْلِيف بهَا اجماعا اذ من المستحيل ثُبُوت تَحْرِيم وَتَحْلِيل وايجاب وَندب من غير ان يتَعَلَّق بِهِ تَكْلِيف مُكَلّف
فان قَالُوا ان الْمُجْتَهد مامور بِالِاجْتِهَادِ والعثور على الْحق كَمَا قَالَ الاولون
فَيُقَال لَهُم فَهَل على الْحق دَلِيل
فان قَالُوا اجل قيل لَهُم وَكَيف يكون الْمُجْتَهد مصيبا فِي إجتهاده وَهُوَ لم يتَمَسَّك بِمَا يُفْضِي بِهِ الى الْحق اما بَان حاد عَن الدّلَالَة فَلم يتَعَلَّق بهَا اَوْ فرط فَلم يكمل النّظر فِيهَا فَلَا يَسْتَقِيم مَعَ هَذَا الاصل القَوْل بَان الْمُجْتَهد ادى مَا كلف فِي اجْتِهَاده
وان قَالُوا ان بعض مَا اتى بِهِ من الِاجْتِهَاد فقد ادى مَا كلف فِيهِ وَلَكِن لم يتممه
فَنَقُول فَمَا يُؤمنهُ انه لم يسْلك طَرِيق النّظر فِي الدّلَالَة وَلم يضع نظره اولا الا فِي شُبْهَة فَمَعَ تَجْوِيز ذَلِك كَيفَ يطلقون القَوْل بتصويبه فِي الِاجْتِهَاد على ان الِاجْتِهَاد مِمَّا لَا يَتَبَعَّض فاذا لم يكمل لم يَصح
1 / 63
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام