وَالثَّانِي ان الْخلاف فِيهِ لَا يحل مَحل تقحم الجراثيم فقد انْدفع عَنَّا مَا ادعوهُ من التأثيم احتجاجا اذ قد بَينا افتقار الْخصم الى التَّأْوِيل وازالة الظَّاهِر ثمَّ الْكَلَام على مَا ذَكرُوهُ من الاثار من اوجه
احدها ان نقُول انها احاد وَلَا تكَاد ان تبلغ مبلغ الْقطع وَالَّذِي تمسكنا بِهِ من اجماع اهل الْعَصْر فِي ترك التأثيم واجماع الصَّحَابَة قَطْعِيّ لَا ريب فِيهِ
وَالْوَجْه الثَّانِي من الْكَلَام ان نقُول ان صَحَّ التأثيم وتغليظ القَوْل فِي بعض هَذِه الصُّور فَذَلِك لَان المغلظ المؤثم اعْتقد ان الَّذِي جرى الْكَلَام فِيهِ لَيْسَ من المجتهدات وحسبه من القطعيات وَلذَلِك غلظ القَوْل والامر على خلاف مَا قدروه فاما الَّذين يتفقون على كَونه مُجْتَهدا فَيجْمَعُونَ على ترك التأثيم فِيهِ
فان قَالُوا فَكيف حسب ابْن عَبَّاس مَسْأَلَة الْعَوْل قَطْعِيَّة
قُلْنَا فلسنا نضمن عصمَة ابْن عَبَّاس وَلَا عصمَة من هُوَ اجل مِنْهُ من اصحابه وغرضنا من مساق هَذَا الْكَلَام ان نصرف التَّغْلِيظ عَن المجتهدات فتدبره
1 / 59
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام