تستقل دون ذَلِك الاصل وَذَلِكَ انهم سألونا اسئلة فِي تمسكنا فِي ان الصَّحَابَة لم يؤثم بَعضهم بَعْضًا وَنحن نذكرها ونتفصى عَنْهَا ان شَاءَ الله تَعَالَى على انا لَا نحتاج الى هَذَا الاصل فِي عقد الدّلَالَة وَفِيمَا عداهُ غنية وَلَكِن لَا يتَوَجَّه عَلَيْهِ شَيْء من اسئلة الْخصم
فمما سَأَلُوهُ ان قَالُوا بِمَ تنكرون على من يزْعم ان بَعضهم كَانَ يؤثم بَعْضًا فَلم ادعيتم الاجماع فِي ذَلِك وَمَا دليلكم عَلَيْهِ
وَالْجَوَاب عَن ذَلِك من وَجْهَيْن
احدهما ان نعلم قطعا ان ائمة الصَّحَابَة كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِي الْمسَائِل ثمَّ يعظم بَعضهم بَعْضًا وَلَا يستجيز اطلاق اللِّسَان فِي اصحابه بل تَنْزِيه عَن كل شين على انهم كَانُوا لَا يعصون على مَا لَا يجوز الاعصاء عَلَيْهِ كَيفَ وَقد كَانُوا يوجبون على كل مُجْتَهد ان يُؤْخَذ بِمُوجب اجْتِهَاده وَهَذَا ثَابت قطعا فِي مذاهبهم ومذاهب اهل عصرنا فانى يَسْتَقِيم مَعَ ذَلِك الحكم بالتأثيم
ثمَّ نقُول ان بعد عَلَيْكُم امْر الصَّحَابَة فاجماع اهل الْعَصْر يغنيكم فان احدا مِنْهُم لَا يؤثم الْعلمَاء فِي المجتهدات بل يسوغ لكل مُجْتَهد ان يتبع اجْتِهَاده بعد ان لَا يألوا جهدا
1 / 53
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام