لاقتضته من غير نصب وَقد استقصينا القَوْل فِي ذَلِك فِي احكام الْقيَاس فاذا بَطل تنزلها منزلَة الادلة الْعَقْلِيَّة فِي اقتضائها الْعلم لذواتها دلّ على انها انما نصبت امارات شرعا ثمَّ نعلم انها فِي قَضِيَّة الشَّرْع لَيست مِمَّا يقطع بهَا اذ مِنْهَا خبر الْوَاحِد وَلَا يسوغ الْقطع بنقله وَمِنْهَا طرق الاقيسة وَلَا يسوغ ايضا الْقطع باصابة المستنبط لَهَا على مَنْهَج اصل مخالفينا فانا يَسْتَقِيم كَونهَا مفضية الى الْعلم مَعَ التشكك والاسترابة فِي اصولها وَهَذَا مَا لَا جَوَاب عَنهُ فَبَطل من هَذَا الْوَجْه مَا ادعوهُ من انا كلفنا الْعلم بِالْحَقِّ وَنصب عَلَيْهِ الدَّلِيل المفضي اليه
وَمِمَّا يبطل ادِّعَاء الْعلم مَا ذكره القَاضِي من ان الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ من التَّابِعين مَا زَالُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد وكل مِنْهُم يزْعم ان كل مُجْتَهد مُتبع لاجتهاده وَلَا يسوغ لَهُ الاضراب عَنهُ وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُم لَا يقطع بِأَن الَّذِي تمسك بِهِ هُوَ الْحق وَالْكل مدعوون اليه فان لم يصل اليه فقد أَخطَأ الْحق وَأكْثر مَا كَانَ يَدعِيهِ الْمُجْتَهد مِنْهُم غَلَبَة الظَّن وترجيح الامارات واما الْقطع فَلم يصر اليه اُحْدُ مِنْهُم وَكَذَلِكَ كل علم
1 / 50
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام