كلفنا العثور عَلَيْهِ واما ان تزعموا انه لم يتَعَلَّق بِهِ حكم تَكْلِيف فان زعمتم انا لم نكلف العثور عَلَيْهِ فوجوده وَعَدَمه فِي حق الْمُكَلف بِمَثَابَة وَاحِدَة اذ لَيْسَ هُوَ حَقًا عَلَيْهِ وَهَذَا الْقسم مِمَّا لَا يَقُول الْخصم بِهِ فَلَا فَائِدَة فِي طلب الاطناب فِيهِ
فان زَعَمُوا ان الَّذِي هُوَ حق عِنْد الله تَعَالَى قد كلفنا العثور عَلَيْهِ وَالْعَمَل بِمُوجبِه وَهُوَ مَذْهَب الْقَوْم فَهَذَا بَاطِل لاصلين نمهدهما
احدهما اجماع الْمُسلمين قاطبة على ان كل مُجْتَهد مَأْمُور بِالْعَمَلِ على قَضِيَّة اجْتِهَاده فان غلب على ظن اُحْدُ الْمُجْتَهدين فِي وَاقعَة الْحل وَغلب على ظن الاخر التَّحْرِيم فَلَا يسوغ للْمحرمِ الاخذ بِغَيْر مُوجب اجْتِهَاده وَلَو حاد عَنهُ عصى وانتسب الى الماثم فاذا تقرر باطلاق الْأمة كَون كل مُجْتَهد مؤاخذ بِالْعَمَلِ بقضية اجْتِهَاده فَلَا يخلون اما ان يكون مَا عمل بِهِ حَقًا عِنْد الله تَعَالَى واما ان لَا يكون كَذَلِك فان كَانَ حَقًا عِنْد الله تَعَالَى فَهُوَ الَّذِي يلتمسه وَيجب على هَذَا الاصل كَون كل مُجْتَهد من الْمُجْتَهدين مصيبا
1 / 48
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام