قال أبو داوُد: [و] سمعت قُتيبة بن سعيد، قال: سألتُ قيِّم بئر بُضاعة عن عُمقها؟ قال: أكثرُ ما يكون فيها الماء إلى العانة، قلت: فإذا نقص؟ قال: دون العورة.
قال أبو داوُد: وقدرت أنا بئر بُضاعة بردائي مددته عليها، ثم ذرعته، فإذا عرضُها ستة أذرع، وسألتُ الذي فتح لي باب البُسْتان فأدخلني إليه: هل غُيِّر بِناؤها عما كانت عليه؟ قال: لا. ورأيتُ فيها ماءً مُتغيِّرَ اللَّون.
بُضاعة: بضمِّ الباء وكسرها، والضمّ أفصح وأشهر، ولم يذكر جماعةٌ غيره، وممن ذكر الوجهين: ابن فارس (^١) والجوهري (^٢).
وحديث بئر بضاعة صحيح، وممن صححه: الإمام أحمد بن حنبل (^٣) ويحيى بن معين والحاكم وآخرون من الأئمة والحفاظ (^٤)، وقال الترمذي: حديث حسن (^٥).
(^١) انظر: "مجمل اللغة" (١/ ١٢٧)، مادة (بضع) وبضاعة: اسم لصاحب البئر.
وقيل: اسم لموضعها، وهي بئر بالمدينة، وهي في ديار بني ساعدة معروفة.
(^٢) انظر: "الصحاح" (٣/ ١١٨٧)، مادة (بضع).
(^٣) نقل المزي في "تهذيب الكمال" (١٩/ ٨٤) عن أبي الحسن الميموني عن أحمد بن حنبل قوله: "حديث بئر بضاعة صحيح، وحديث أبي هريرة: "لا يبال في الماء الراكد" أثبت وأصح إسنادًا".
وانظر تصحيح أحمد له في: "الإمام" (١/ ١١٥) لابن دقيق العيد، "تنفيح التحقيق" (١/ ٢٠٥) لمحمد بن عبد الهادي.
(^٤) نقل كلام النووي إلى هنا: ابن الملقن في "البدر المنير" (١/ ٣٨٢ - ط الهجرة) وعنده: "الأئمة الحفاظ".
(^٥) قال المصنف في "خلاصة الأحكام" (١/ ٦٥): "قال الترمذي: حسن، وفي بعض النسخ: "حسن صحيح"، وقال الإمام أحمد بن حنبل: "هو صحيح" وكذا قال آخرون، وقولهم مُقدَّم على قول الدارقطني: إنه غير ثابت". =
1 / 291
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده
١٤ - باب: المواضع التي نهي عن البول فيها
١٥ - باب: في البول في المستحم
١٦ - باب: النهي عن البول في الجحر
١٧ - باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء
١٨ - باب: كراهة مس الذكر باليمين في الاستبراء
١٩ - باب: الاستتار في الخلاء
٢٠ - باب: ما ينهى أن يستنجى به
٢١ - باب: الاستنجاء بالأحجار
٢٢ - باب: في الاستبراء
٣٣ - باب: الاستنجاء بالماء
٢٤ - باب: يدلك يده بالأرض إذا استنجى
٢٥ - باب: السواك
٢٦ - باب: كيف يستاك
٢٧ - باب: الرجل يستاك بسواك غيره
٢٨ - باب: غسل السواك
٢٩ - باب الفطرة
٣٠ - باب: فرض الوضوء
٣١ - باب: الرجل يجدد الوضوء من غير حدث
٣٢ - باب: ما ينجس الماء
٣٣ - باب: ذكر بئر بضاعة
٣٤ - باب: الماء لا يجنب
٣٥ - باب: البول في الماء الراكد
٣٦ - باب الوضوء بسؤر الكلب
٣٧ - باب: سؤر الهر
٣٨ - باب: الوضوء بفضل وضوء المرأة
٣٩ - باب: في النهي عن ذلك
٤٠ - باب: الوضوء بماء البحر
٤١ - باب: الوضوء بالنبيذ
٤٢ - باب: أيصلي الرجل وهو حاقن؟
٤٣ - باب: ما يجزيء من الماء في الوضوء
٤٤ - باب: إسباغ الوضوء
٤٥ - باب: الوضوء في أنية الصفر
٤٦ - باب: التسمية على الوضوء
٤٧ - باب: الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها
الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى | أصول