424

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

الْقسم الثَّالِث وَالرَّابِع الرَّسْم التَّام والرسم النَّاقِص وَقد اشْتَمَل على بيانهما قَوْله
والتام من ثَانِيهمَا مَا فِيهِ
جنس لَهُ وخاصة تليه ... أَعنِي قَرِيبا فَإِذا مَا فقدا
وَإِن أَتَى من أَي جنس أبعدا ... أَو عرضيات بِهِ تخْتَص
فَالْكل رسم قد عراه النَّقْص
اشْتَمَلت على بَقِيَّة الْأَرْبَعَة فالتام من ثَانِيهمَا أَي ثَانِي الْقسمَيْنِ وهما الْحَقِيقِيّ والرسمي وَهُوَ ثَالِث الْأَقْسَام الرَّسْم التَّام وَهُوَ مَا يركب من الْجِنْس الْقَرِيب والخاصة نَحْو الْإِنْسَان حَيَوَان ضَاحِك وَالتَّقْيِيد ب تليه بَيَان للْغَالِب وَإِلَّا فَلَو قيل الْإِنْسَان ضَاحِك حَيَوَان كَانَ رسما تَاما وَحَقِيقَة الْخَاصَّة عِنْد المناطقة إِذْ هَذِه الأبحاث على اصطلاحهم هِيَ الْخَارِجَة عَن الْمَاهِيّة المقولة على مَا تَحت حَقِيقَة وَاحِدَة وَيُسمى هَذَا الْقسم رسما تَاما لمشابهتها الْحَد التَّام من حَيْثُ اشتماله على الْجِنْس الْقَرِيب وعَلى مَا هُوَ مُخْتَصّ بِهِ وَهُوَ الْخَاصَّة
وَالْقسم الرَّابِع الرَّسْم النَّاقِص أَفَادَهُ قَوْله فَإِذا مَا فقد الْجِنْس الْقَرِيب فالألف للإطلاق لَا يتَوَهَّم أَنه ضمير تَثْنِيَة فالناقص مَا كَانَ بالخاصة وَحدهَا نَحْو الْإِنْسَان ضَاحِك أَو مَعَ الْجِنْس الْبعيد نَحْو الْإِنْسَان جسم ضَاحِك أَو كَانَ بالعرضيات الَّتِي تخْتَص كلهَا بِحَقِيقَة وَاحِدَة نَحْو الْإِنْسَان ماش على قَدَمَيْهِ عريض الْأَظْفَار بَادِي الْبشرَة مستوي الْقَامَة فَإِنَّهُ هَذِه تخْتَص بالإنسان لَا يتم تَعْرِيفه إِلَّا بهَا كلهَا وَإِنَّمَا سمي نَاقِصا لنقصانه لفقد الْجِنْس الْقَرِيب
وَلما كَانَ الْحَد يشْتَرط فِيهِ شَرَائِط قَالَ
وَاعْلَم بِأَن الْحَد فِي الْعُلُوم
يصان عَمَّا قد حوى منظومي ... عَن الْمسَاوِي فِي جلاه والخفا
وَأَن يكون مَا بِهِ قد عرفا ... لَهُ على محدوده التَّوَقُّف
فَإِن هَذَا عِنْدهم مزيف
هَذَا بَيَان لما يجب أَن يحْتَرز عَن الْإِتْيَان بِهِ فِي الْحُدُود فَلَا يَصح الْحَد بالمساوي فِي الْجلاء كالمتضايفين نَحْو الْأَب من لَهُ الابْن لِأَنَّهُمَا يتعقلان مَعًا

1 / 440