419

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

.. وَقدم السبر على الْمُنَاسبَة ... وَهِي ترى أقدم من وصف الشّبَه ...
أَي أَنه يقدم الْقيَاس الَّذِي تثبت علتة بالسبر على قِيَاس تثبت علته بالمناسبة وَوَجهه أَن السبر دائر بَين الْإِثْبَات وَالنَّفْي فَلَا يحْتَمل مُعَارضا بِخِلَاف الْمُنَاسبَة فَإِنَّهُ لَا يتَعَرَّض فِيهَا لنفي الْمعَارض فَرُبمَا احتملت معارضتها والأمثلة مَعْرُوفَة فِي المطولات وَالْمَقْصُود إِثْبَات الْقَاعِدَة
وَأما الْقسم الرَّابِع وَهُوَ التَّرْجِيح بِحَسب الْفَرْع فأنواع مِنْهَا مَا اشْتَمَل عَلَيْهِ قَوْله ... وَرجح الْوَصْف الَّذِي بِالْقطعِ ... وجوده مُحَقّق فِي الْفَرْع ...
أَي أَنه يرجح الْقيَاس الَّذِي يقطع بِوُجُود عِلّة الحكم فِي الْفَرْع على مَا يظنّ وجودهَا كَأَن يُقَال فِي جلد الْكَلْب حَيَوَان لَا يجوز بَيْعه فَلَا يطهر جلده بالدبغ كالخنزير فَإِنَّهُ أرجح مِمَّا لَو قيل حَيَوَان يحْتَاج الْإِنْسَان إِلَى مزاولته فيطهر بالدبغ جلده كالثعلب فَإِن الْقيَاس الأول أرجح للْقطع بِوُجُود الْوَصْف فِي الْفَرْع وَهُوَ عدم جَوَاز البيع ... وَمَا بِنَصّ ثَابت فِي الْجُمْلَة ... أَو شَارك الأَصْل بِعَين الْعلَّة ...
اشْتَمَل على مرجحين
الأول قَوْله وَمَا بِنَصّ إِلَخ أَي مَا ثَبت حكم الْفَرْع بِنَصّ على سَبِيل

1 / 435