342

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

وَأجِيب بِأَن ذَلِك فِيمَا إِذا كَانَت المجازات مُتَسَاوِيَة وَلَا دَلِيل على تعْيين أَحدهَا وَهنا الدَّلِيل قَائِم على أَن الْبَاقِي هُوَ المُرَاد بَقَاء على الأَصْل فيصار إِلَيْهِ
وَأما قَوْله ... وَلَا صَلَاة فِي المبينات ... عد كَذَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ ...
فَهَذَا مِمَّا قيل بِأَنَّهُ مُجمل فَرده الْجُمْهُور وَقَالُوا بل هُوَ مُبين أَعنِي قَوْله ﷺ لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور وَكَذَا قَوْله ﷺ الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ لَيْسَ بمجمل وَهُوَ بِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين عَن مَالك وَإِن كَانَ قد نقل النَّوَوِيّ عَن أبي مُوسَى الْمَدِينِيّ وَأقرهُ عَلَيْهِ بِأَن الَّذِي وَقع فِي الشهَاب بِإِسْقَاط إِنَّمَا لَا يَصح لَهُ الْإِسْنَاد وَلكنه قد رَوَاهُ مَالك وَابْن حبَان كَمَا ذكره فِي تَلْخِيص الحبير وَأما بِزِيَادَة إِنَّمَا فَهُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ وَالْمرَاد أَنه قد أَشَارَ فِي النّظم إِلَى إِنَّمَا ورد فِيهِ النَّفْي على الذَّات من الْأَسْمَاء الشَّرْعِيَّة مثل لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور لَا صَلَاة إِلَّا بِفَاتِحَة الْكتاب لَا صِيَام لمن لَا يبيت الصّيام من اللَّيْل وَغير ذَلِك

1 / 358