338

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

أضربه فَيحْتَمل أَن ضربه لأجل لبس الْبيَاض أَو لغيره فَكَذَا هُنَا يحْتَمل أَن الذَّم الْمُسْتَفَاد من الْوَعيد لأجل الْكَنْز أَو لأجل غَيره وَكَذَا فِي ﴿إِن الْأَبْرَار لفي نعيم﴾ يحْتَمل أَن نعيمهم لأجل الْبر وَيحْتَمل لغيره فَصَارَ مُجَرّد الْمَدْح والذم على هَذَا مُجملا لَا يدل على حسن وَلَا قبح للاحتمال الْمَذْكُور وَقَالَ الْجُمْهُور لَيْسَ بمجمل بل الْوَصْف إِذا علق الذَّم أَفَادَ قبحه أَو الْمَدْح أَفَادَ حسنه وَيكون ظَاهرا فِي ذَلِك وَإِن احْتمل أَن يكون لمُجَرّد التَّعْرِيف فاحتمال مَرْجُوح انْتهى
وَقد اعْترض الْمهْدي صَاحب القسطاس وَقَالَ النزاع فِي الْمَسْأَلَة للخصم أَنه لَا عُمُوم فِي مَا علق عَلَيْهِ الْمَدْح والذم حَتَّى يسْتَدلّ بِآيَة الْكَنْز مثلا على وجوب الزَّكَاة فِي الذَّهَب وَالْفِضَّة على جِهَة الْعُمُوم فالاحتمال فِيهَا لعدم تعْيين الْكَنْز الَّذِي علق بِهِ الذَّم فالدليل الَّذِي ينْهض على الْخصم إِنَّمَا هُوَ فِي إفادتها الْعُمُوم وَعدم مُنَافَاة الذَّم والمدح لَهُ
قَالُوا وَلَا إِجْمَال فِيمَا نكرا
من الجموع بل يكون ظَاهرا ... فِيمَا يرى الْأَقَل فِي الْمعَانِي
كَذَلِك التَّحْرِيم للأعيان ... يكون للمعتاد عِنْد الأجزل
وَالْعَام إِن خص فَغير مُجمل
اشْتَمَل على ثَلَاث مسَائِل
الأول فِي أَن الْجمع الْمُنكر نَحْو رجال لَيْسَ بمجمل كَمَا قَالَه الْأَكْثَر من أَئِمَّة الْفَنّ بل إِذا ورد وَجب حمله على المتحقق من مَدْلُوله وَهُوَ أقل مَرَاتِب الْجمع وَهَذَا معنى قَوْله بل يكون ظَاهرا إِلَى آخِره أَي هُوَ ظَاهر فِي أقل الْمعَانِي الدَّاخِلَة تَحت مَدْلُوله فَيحمل عَلَيْهِ وَذهب الْأَقَل إِلَى

1 / 354