281

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

ﷺ َ - الْبَاب السَّادِس فِي الْعَام وَالْإِطْلَاق
... سادسها فِي الْعَام وَالْإِطْلَاق ... وضد ذين فَاتبع إِطْلَاق ...
أَي سادس أَبْوَاب الْكتاب المنظوم فِي مسَائِل الْعَام وَالْإِطْلَاق أَي الْمُطلق الْآتِي بَحثه وَقَوله وضد ذين أَي خلاف الْعَام وَهُوَ الْخَاص وَخلاف الْإِطْلَاق وَهُوَ التَّقْيِيد فقد افاد النّظم أَن فِي الْبَاب اربعة أبحاث
الْعَام وَهُوَ اسْم فَاعل من عَم الشَّيْء يعم عُمُوما فَهُوَ عَام والعموم فِي اللُّغَة شُمُول أَمر لمتعدد فَهُوَ أَمر معنوي وَبحث الأصولي عَن الْأَمر الَّذِي اسْتُفِيدَ مِنْهُ الْعُمُوم وَهُوَ الْعَام وَلذَا أَتَى بِهِ النَّاظِم وعرفه بقوله ... فالعام مَا استغرق صَالحا لَهُ ... من غير حصر قد عزا مَدْلُوله ...
فكلمة مَا جنس الْحَد وَعدل عَن قَول الأَصْل لفظ للْإِشَارَة إِلَى ان الْعُمُوم يكون أَيْضا من عوارض الْمعَانِي وَقَوْلنَا استغرق صَالحا لَهُ أَي تنَاول مَا يصلح لَهُ دفْعَة كَمَا يشْعر بِهِ لفظ الِاسْتِغْرَاق الدَّال على الشُّمُول والإحاطة بِجَمِيعِ مَا يصلح لَهُ فالتقييد بِدَفْعِهِ الَّذِي يَأْتِي بِهِ الأصوليون فِي تَعْرِيف الْعَام قد أَفَادَهُ التَّعْبِير باستغرق وَوَجهه أَن قَوْله مَا استغرق يشْعر مَا يُطلق عَلَيْهِ

1 / 297