279إجابة السائل شرح بغية الآملالأمير الصنعاني - ١١٨٢ هجريمحققالقاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدلالناشرمؤسسة الرسالةالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ ممكان النشربيروتتصانيفأصول الفقهفقه غير المنتسب وأصوله•مناطقالمملكة العربية السعوديةاليمن•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الأئمة الزيديون (اليمن صعدة، صنعاء)، ٢٨٤-١٣٨٢ / ٨٩٧-١٩٦٢وَأما فِي الْمُعَامَلَات فَمَعْنَى الصِّحَّة حُصُول الْملك ونفوذ التَّصَرُّف فِيهَا على جَمِيع الْوُجُوه وَالْفساد بعكس ذَلِك قَالُوا وَمَعْلُوم أَن النَّهْي لَا يدل على شَيْء من تِلْكَ الْأَحْكَام وَإِنَّمَا يدل على كَون الْمنْهِي عَنهُ قبيحا ومكروها ومحظورا وكل هَذِه الْأَلْفَاظ لَا تَقْتَضِي الْفساد وَأجِيب عَنهُ بسؤال الاستفسار وَهُوَ مَا مرادكم بِنَفْي دلَالَته على الْفساد هِيَ بالمطابقة أَو التضمن فَمُسلم وَإِن أردتم بالالتزام فَمَمْنُوع على أَنكُمْ قد سلمتم أَنه يدل على أَنه مَحْظُور والمحظور مَمْنُوع عَنهُ شرعا وكل مَمْنُوع مِنْهُ غير صَحِيح ضَرُورَة أَن الصَّحِيح مَأْمُور بِهِ لَا مَمْنُوع عَنهُ فالممنوع عَنهُ فَاسدوَذهب جمَاعَة كَأبي طَالب وَجُمْهُور الشَّافِعِيَّة والمالكية والظاهرية إِلَى أَنه يدل على الْفساد مُطلقًا مستدلين بِأَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمن بعدهمْ لم يزَالُوا يستدلون بِالنَّهْي على فَسَاد كل مفعول قد نهى عَنهُ الشَّارِع من عبَادَة ومعاملة مستدلين بِأَن الشَّارِع نهى عَنهُ فِي مثل ﴿لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا﴾ ﴿وذروا مَا بَقِي من الرِّبَا﴾ والأنكحة مثل ﴿وَلَا تنْكِحُوا المشركات﴾ والبيوع لَا تَبِيعُوا الذَّهَب بِالذَّهَب وَلَا تصل حَائِض إِلَّا بخمار وَغير ذَلِك فَكَانَ إِجْمَاعًا مِنْهُم كَمَا سبق نَظِيره فِي الِاسْتِدْلَال على حجية الْإِجْمَاع وَكَون الْأَمر للْوُجُوب وَبِأَنَّهُ لَو لم يدل على الْفساد لزم من نَفْيه حكمه للنَّفْي يدل عَلَيْهَا النَّهْي وَمن ثُبُوته حكمه للصِّحَّة تدل عَلَيْهَا الصِّحَّة فَمَعَ تَسَاوِي الحكمتين أَو مرجوحية حكمِيَّة النَّهْي يمْتَنع النَّهْي لخلوه عَن الْحِكْمَة لتساقط الحكمتين مَعَ التَّسَاوِي وَسُقُوط الْحِكْمَة المرجوحة1 / 295نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي