246

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

ﷺ َ - الْبَاب الرَّابِع حَقِيقَة الْكَلَام مَعَ الْمجَاز
... بَاب حوى حَقِيقَة الْكَلَام ... مَعَ الْمجَاز فاستمع نظامي ...
الْحَقِيقَة فعلية من حق الشَّيْء بِمَعْنى ثَبت وَمن قَوْله تَعَالَى ﴿وَلَكِن حقت كلمة الْعَذَاب على الْكَافرين﴾ وَهِي إِمَّا بِمَعْنى الْفَاعِل أَي الثَّابِت فالتاء فِيهَا للتأنيث أَو بِمَعْنى الْمُثبت من حققت الشَّيْء أحقه بِمَعْنى أثْبته فالتاء فِيهَا للنَّقْل من الوصفية إِلَى الاسمية كالنطحية وَلذَا لَا يُقَال بَهِيمَة نطيحة وَقد نقلت إِلَى اللَّفْظ الْمَوْضُوع بِالْمَعْنَى الاصطلاحي الَّذِي يفِيدهُ قَوْلنَا ... وَعرفت بِالْكَلِمَةِ المستعمله ... فِي الِاصْطِلَاح فَالَّذِي تُوضَع لَهُ ...
عرفهَا أَئِمَّة الْبَيَان وَغَيرهم بِالْكَلِمَةِ المستعملة بِمَا وضعت لَهُ فِي اصْطِلَاح التخاطب فَخرج بِالْأولِ الْمُهْملَة وَمَا وضع وَلم يسْتَعْمل فَإِنَّهُ لَيْسَ بِحَقِيقَة وَلَا مجَاز وَخرج بِقَيْد اصْطِلَاح التخاطب الصَّلَاة إِذا استعملها الْمُتَكَلّم باصطلاح الشَّرْع فِي الدُّعَاء فَإِنَّهَا مجَاز بِالنّظرِ إِلَيْهِ وَدخلت فِي الْحَد بِالنّظرِ إِلَى اسْتِعْمَالهَا بِالْعرْفِ الشَّرْعِيّ فِي الصَّلَاة الشَّرْعِيَّة فَإِنَّهَا حَقِيقَة وَلما كَانَت لَهَا أَقسَام أفادها قَوْلنَا

1 / 262