503

[مناظرة بعض الشيعة وبعض الأشاعرة في الفرقة الناجية]

ولما بلغ بنا القلم إلى ذكر الفرقة الناجية من هي ذكرت نكتة فلنختتم بها هذه الجملة وهي: أن بعض الشيعة قال لبعض الأشاعرة وكلاهما ممن يتعاطى الشعر والآداب: قد تقرر عندنا وعندكم أن فرقة ناجية.

فقال الأشعري: نعم.

فقال: لعل النبي عليه الصلاة والسلام قد رمز إلى الناجي من هو؟

فقال الأشعري: وأين الرمز والإيماء؟

فقال الشيعي: هو في لفظ فرقة فإن عدده بالجمل الكبير عدد شيعة فإذا قلت: الفرقة ناجية فكأنك، قلت: الشيعة ناجية، فنظروا في حساب فرقة فوجودها باعتبار الوقف على التاء ثلاثمائة وخمسة وثمانين، وباعتبار الحركة ومصيرها تاء خالصة سبعمائة وثمانين ووجدوا شيعة كذلك -أي اعتبرت التاء هاء نظرا إلى حالة الوقف، فثلاثمائة وخمسة وثمانين، وإن اعتبرت تاء بسبعمائة وثمانين، وإن كانت الفرقة معرفة بالألف واللام كانت الشيعة كذلك، وإن نكرت نكرت.

صفحة ٥٦٦

الاحتراس عن نار النبراس المجلد الأول | أصول