240

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض

سعادته فيبخل به أن يضيعه فيما لا يقربه إلى ربه، فإن في إضاعته الخسران والحسرة والندامة، وفي حفظه وعمارته الربح والسعادة فيشِحّ بأنفاسه أن يضيعها فيما لا ينفعه يوم معاده.
ثم يلحظ في ضوء تلك البارقة ما تقتضيه يقظته من سِنة غفلته من التوبة والمحاسبة والمراقبة والغَيْرة لربه أن يُؤثِر عليه غيره، وعلى حظه من رضاه وقربه وكرامته أن يبيعه بثمن بخس في دار سريعة الزوال، وعلى نفسه أن يُمَلِّك رقّها لمعشوق لو فكّر في منتهى حُسْنه ورأى آخره بعين بصيرته لأنِفَ لها من محبته.
فهذا كله من آثار اليقظة وموجباتها، وهي أولى منازل النفس المطمئنة التي نشأ منها سفرها إلى الله والدار الآخرة.

1 / 241