211

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض

وفي صحيح البخاري ﵀ عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قرأت في التوراة صفة النبي ﷺ: محمد رسول الله سمّيته المتوكل. الحديث.
وأخبر عن رسله بأن حالهم كان التوكل، وبه انتصروا على قومهم.
وأخبر النبي ﷺ عن السبعين ألفًا الذين يدخلون الجنة بغير حساب أنهم أهل مقام التوكل.
وقد يظن الظان أنالتوكل مقصور على معلوم الرزق وقوة البدن وصحة الجسم ولا ريب أن هذا اتلوكل ناقص بالنسبة إلى التوكل في إقامة الدين والدعوة إلى الله .. ثم ليعلم العبد أنه لا يملك قبل علمه استطاعة فلا يأمن من مكر ولا يَيْأس من معونة ولا يُعوّل على نيّة.
قال ابن القيم على هذه الأربع الاستطاعة والمكر والمعونة والنية أي يتحقق أن استطاعته بيد الله لا بيده فهو مالكها دونه، فإنه إن لم يُعطِه الاستطاعة فهو عاجز، فهو لا يتحرك إلا بالله لا بنفسه فكيف يأمن المكر وهو مُحَرَّك لا مُحَرِّك؟.

1 / 212