190

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض

التخلص من طلب العوض على العمل
قد تقدم الفرق بين ما سماه الله ثوابًا وأجرًا وبين معاوضات المخلوقين بعضهم مع بعض وأن العبد مملوك لله من كل وجه فما الذي يخرج عمله من ملك سيده؟ كيف وعمل العبد الصالح أعظم مِنّة ونعمة منّ بها وأنعم بها عليه.
وهنا قال ابن القيم: والذي يخلصه من طلب العِوَض على العمل: علمه بأنه عبد محض، والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضًا ولا أجرة، إذ هو يخدمه بمقتضى عبوديته، فما يناله من سيده من الأجر والثواب تفضل منه، وإحسان إليه، وإنعام عليه لا معاوضة إذ الأجرة إنما يستحقها الحر، أو عبد الغير، فأما عبد السيد نفسه فلا.

1 / 191