150

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض

قال: فالنفس تدعو إلى الطغيان وإيثار الحياة الدنيا، والرب يدعو عبده إلى خوفه ونَهْي النفس عن الهوى، والقلب بين الداعيين يميل إلى هذا تارة وإلى هذا تارة، وهذا موضع المحنة والابتلاء.
وقد وصف سبحانه النفس في القرآن بثلاث صفات: (المطمئنة) و(الأمارة بالسوء) و(اللوامة).
ثم ذكر أن هذه صفات للنفس وإلا فهي واحدة، وأن النفس قد تكون تارة أمارة وتارة لوامة وتارة مطمئنة بل في اليوم الواحد والساعة الواحدة يحصل منها هذا وهذا، والحكم للغالب عليها من أحوالها.
فكونها مطمئنة وصف مدح لها، وكونها أمارة بالسوء وصف ذم لها، وكونها لوامة ينقسم إلى المدح والذم بحسب ما تلوم عليه. انتهى.
يريد ﵀ أنها قد تلوم على فوات الطاعة وهي نفس المؤمن، وقد تلوم على فوات حظها من المعصية والفجور وهي نفس الفاجر.

1 / 151