109

إحسان سلوك العبد المملوك إلى ملك الملوك

الناشر

بدون ناشر فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

مكان النشر

الرياض

ولذلك فلو تجلى الله ﷿ لخلقه في الدنيا لَذَهِلوا عن كل شيء سواه لما يجدونه في رؤيته سبحانه من لذة يستحيل أن يجدوا مثلها أو ما يقاربها في شيء آخر مهما يكون، ولذلك صارت رؤيته وسماع كلامه في الجنة أعلى نعيمهم وأعظم ما يلتذون به.
غير أن رؤيته في الدنيا مستحيلة لضعف البشر، ولأنها ليست دار جزاء بل امتحان وابتلاء وإيمان بغيب.
ولذلك فإن أصل العبادة المحبة وهي تابعة للشعور بالمحبوب فلما كان الشعور بالمحبوب في الجنة معاينة وسماعًا على الكمال كَمُلَت اللذة، وفي دعاء النبي ﷺ: (واسألك لذة النظر إلى وجهك والشوق إلى لقائك).

1 / 110