449

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

محقق

إدريس الصمدي

الناشر

دار القلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

واليهودية (١)، وقيل: القرظية، وأَمرَ عليًّا (٢) ﵁ أن يجلد أمة له

(١) في صحيح مسلم: من حديث عبيد الله عن نافع، أن عبد الله بن عمر أخبره: أن رسول الله ﷺ أتي بيهودي ويهودية قد زنيا، فانطلق رسول الله ﷺ حتى جاء يهود فقال: "ما تجدون في التوراة على مَن زنى؟ " قالوا: نسوِّد وجوههما ونحملهما ونخالف بين
وجوههما ويُطاف بهما، قال:، فأتوا بالتوراة إن كنتم صادقين"، فجاؤوا بها فقرؤوها حتى إذا مروا بآية الرجم وضع الفتى الذي يقرأ يده على آية الرجم، وقرأ ما بين يديها وما وراءها. فقال له عبد الله بن سلام وهو مع رسول الله ﷺ: مُرهُ فليرفع يده، فرفعها فإذا تحتها آية الرجم، فأمر بهما رسول الله ﷺ فرجما، قال عبد الله بن عمر: كنت فيمن رجمهما، فلقد رأيته يقيها من الحجارة بنفسه. اهـ. صحيح مسلم بشرح النووي، باب حد الزنى: ١١/ ٢٠٨ - ٢٠٩.
(قال أبو محمود وفقه الله: حديث عبد الله بن عمر في قصة اليهوديين اللذين زنيا: أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه، كتاب المحاربين، باب أحكام أهل الذمة، وباب الرجم في البلاط، وكتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنائز بالمصلى والمسجد، وأحاديث الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ والتفسير، سورة آل عمران، والإعتصام، باب ما ذكر النبي ﷺ وحض على اتفاق أهل العلم، والتوحيد، باب من يجوز من تفسير التوراة وغيرها من كتب الله.
وأخرجه مسلم في الحدود؛ ومالك في الموطأ في الحدود؛ وأبو داود في الحدود؛ والترمذي في الحدود كذلك وغيرهم، وجاء هذا الحديث عن ابن عمر عند من ذكرنا، وعن أبي هريرة عند أبي داود، وفي سنده رجل مجهول، وجابر بن عبد الله عند أبي داود كذلك، وفي سنده مجالد بن سعيد وهو ليس بالقوي، ومن طريق أخرى مرسلة. ومن حديث جابر بن سمرة، وفي سنده: شريك بن عبد الله النخعي القاضي، فيه كلام، وقال الترمذي: حديث جابر بن سمرة حديث حسن غريب، وفي الباب عن ابن عمر، والبراء، وجابر، وابن أبي أوفى، وعبد الله بن الحارث بن جرير، وابن عباس).
(٢) في الأصل: "وامر علي"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، لآن الآمر هو النبيُّ ﷺ، روى مسلم في صحيحه من حديث زائدة، عن السدي، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، قال: خطب علي فقال: يا أيها الناس أقيموا على أَرقائكم الحد، مَن أحصن منهم، ومن لم يحسن فإن أمة رسول الله ﷺ زنت فأمرني أن أجلدها، فإذا هي حديث عهد بنفاس فخشيت إن أنا جلدتها أن أقتلها، فذكرت ذلك للنبيِّ ﷺ فقال: "أحسنت". صحيح مسلم بشرح النووي، باب حد الزنى: ١١/ ٢١٤.
(قال أبو محمود وفقه الله: حديث علي هذا أخرجه مسلم، الحدود، باب تأخير الحد =

1 / 467