لا شك في أنه إن كان أمرًا يُضطر إليه فيما يتناول جاز للضرورة، بل هو أحرى وأولى بالجواز من المداواة، فإنه معالجة نفسين (٢).
(١٤٨) - مسألة: فهل يجوز أن تكون القابلة كافرة؟:
هذا ينبني على ما تقدم ذكره [من تحريم] (٣) بدوّ المرأة [المسلمة] (٤) للكافرة أو جوازه، إلا أنه هاهنا إذا كان من هذا الباب -أعني أن يضطر إليها- جاز ذلك لمكان الضرورة.
والحديث المروي في هذا الباب، هو نهاية في الضعف، ولو صح حمل على حالة الاختيار، وهو حديث يرويه: يحيى بن العلاء الرازي (٥)، عن خالد بن (مَخدوج) (٦)، عن أنس بن مالك، قال:
(١) شق عرق المريض لإِخراج الدم منه.
(٢) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "نفس"، وما في "المختصر" أظهر.
(٣) في الأصل: "في بدو"، والزيادة من "المختصر"، وما فيه أظهر.
(٤) زدتها، لأن السياق يقتضي زيادتها.
(٥) ويقال: التجلي أبو سلمة، ويقال: أبو عمر الرازي، قال عنه أحمد: كذاب يضع الحديث، وقال البخاري: متروك الحديث، وكذا قال النسائي والدارقطني، وضعفه غيرهم.
(٦) في الأصل: "مخدوج" بالخاء المعجمة، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته، وهو خالد بن محدوج - بالحاء المهملة - الواسطي، يكنى أبا روح، ذكره ابن الجارود والعقيلي في "الضعفاء"، وكان يزيد بن هارون يرميه بالكذب، قال البخاري: محدوج أبو روح رأى أنس بن مالك. وفي بابه روى ابن عدي حديث أنس: نهى رسول الله ﷺ أن تقبِّل اليهودية أو النصرانية أو المجوسية المرأة المسلمة، أو أن تنظر إلى فرجها. انظر: الكامل: ٣/ ٨٨١؛ لسان الميزان: ٢/ ٣٨٧.
1 / 462
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة