على موضع الضرورة، (فما) (١) في الدين من حرج، وقد فصّل لنا ما حرم علينا، إلا ما اضطررنا إليه، ولا أعلم في جواز ذلك بالجملة خلافًا.
قال القاضي أبو بكر بن الطيب (٢): يجوز النظر إلى الفرج والعورة عند الضرورة الشديدة والحاجة عند العِلاج.
وقال القدوري: يجوز للطبيب أن ينظر موضع المرض منها، والله أعلم.
(ومذهب المالكية) (٣) هكذا، وهو صحيح كما قلناه، وسنذكر بعد إن شاء الله حجم أبي طيية (٤) لأم سلمة ﵁.
(١٣٩) - مسألة: إذا ادّعى الزوج أن بالمرأة عيبًا بالفرج، دعا إلى نظر النساء إليه، هل يجوز ذلك أو لا؟:
اختلف في ذلك. فمَن أجاز ذلك رآه ضرورة، لأنها (تُتهم) (٥) بالدفع عن نفسها، فوجب النظر الذي لا يتم واجب الزوج ولا يبلغ إلى حقه إلا بالإطلاع عليه.
ومَن منع ذلك اعتمد منع الحكم من الإطلاع على العورة، وكون المرأة مؤتمنة على فرجها، مصدقة في (أمرها) (٦) في أشياء كثيرة، وهي عندي محتملة، ولا سيما إن كان الصداق (المدفوع) (٧) إلى المرأة (نحلة) (٨) (لا) (٩) في مقابلة
(١) في الأصل: "كما"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبته.
(٢) تقدمت ترجمته في الباب الثاني رقم (٥)، ص: ١٦٢.
(٣) في الأصل:، "المذهب للمالكية"، والأظهر ما أثبته.
(٤) اسمه: نافع، وقيل: دينار، وقيل: ميسرة مولى مجمعة، انظر: فتح الباري، كتاب الإجارة، باب مَن كلم موالي العبد أن يخففوا عنه من خراجه: ٤/ ٤٥٩.
(٥) في الأصل: "فهم"، والتصويب من "المختصر".
(٦) في الأصل: "امره من"، وهو تصحيف، ولعل الصواب ما أثبت.
(٧) في الأصل: "المرفوع"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت.
(٨) عطية وهبة.
(٩) في الأصل: "ألا"، والظاهر ما أثبت.
1 / 452
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة