لإقبالهن على شؤونهن أو لأنهن محرمات (١)، ولا أيضًا لغير الفضل من الرجال، ممّن لم يرَ (منهم) (٢) ما رأى من الفضل من الإِلحاح.
ويتبين من حديث رواه ابن جريج عن:
٢١٠ - [أبي] (٣) الزبير، عن أبي معبد، عن ابن عباس، عن أخيه الفضل بن عباص: أنه كان مردفًا للنبيِّ ﷺ في دفعته من عرفة إلى المزدلفة يوم عرفة، ومن المزدلفة إلى منى يوم النحر.
ذكر ذلك البزار (٤) فاعلمه.
فإن قيل: فقد ذكر البزار حديث أبي سهم، قال:
٢١١ - مرَّت بي امرأة فنظرت إليها، فجبذتُها (٥) جبذة ثم أتيت رسول الله ﷺ من الغد وهو يبايع الناس، فنظر إليَّ فقال: "ألستَ صاحب الجبذة بالأمس؟ " قلت: بلى يا رسول الله! لا أعود، قال: "فبايعني" (٦). وإسناده صحيح.
قال: نا محمد بن عبد المخرمي، قال: نا أسود بن عامر، قال: نا هريم، يعني: ابن سفيان، عن بيان بن بشر، عن قيس بن أبي حازم، عن أبي شهم (٧).
(١) لأن المحرمة لا تغطي وجهها إلا إذا كانت تريد بذلك الستر، وهذا مذهب مالك ﵀. انظر: البيان والتحصيل: ٤/ ١٣.
(٢) في الأصل: "منه"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت.
(٣) في الأصل: "عن الزبير"، والصواب: "أبي الزبير"، كما في "صحيح مسلم".
(٤) لم أقف عليه.
(٥) بمعنى: جبذ، ضد دفع.
(٦) لم أقف عليه.
(٧) (قال أبو محمود وفقه الله: الحديث أخرجه أحمد في مسنده: ٥/ ٢٩٥؛ والنسائي في الكبرى من سننه، الرجم، وإسناده قوي، واسم أبي شهم: يزيد بن أبي شيبة، ويقال: عبيد بن كعب؛ كما أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، وأبو نعيم في معرفة الصحابة؛ والبيهقي في دلائل النبوة، وغيرهم، وصححه المصنف وهو كما قال).
1 / 398
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة