٢٠٥ - أن سهلة بنت سهيل (١) قالت: يا رسول الله! إنا كنا نرى سالمًا ولدًا، وكان يأوي معي (ومع) (٢) أبي حذيفة في بيت واحد، ويراني فُضُلًا (٣)، وقد أنزل الله ﷿ فيهم ما قد علمت - تعني: قوله: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٥]- فكيف ترى فيه؟ فقال: "أرضعيه".
الحديث ذكره بهذا اللفظ أبو داود (٤)، وهو صحيح.
وفي كتاب مسلم: إنه ذو لحية.
ووجه دلالته لهذا الباب، من وجهين:
أحدهما: أنها أخبرت النبي ﷺ عن معتقدها، وعمَّا كانت تعامله به إبان كانت تعتقده (أنه) (٥) من (أُولي الإِربة) (٦)، [تجلس] (٧) معه في بيت واحد متفضلة في ثوب واحد، وغير متفضلة، وتبذُّل المرأة في بيتها معلوم، فأقرها النبيُّ ﷺ ولم ينكر عليها.
والوجه الثاني: أنه علّمها كيف تصير محرمًا منه، حتى تبقى على ما كانت عليه من رؤيته لها، كما يراها [في] (٨) سكناها، ومعلوم أنها في
(١) سهلة بنت سهيل بن عمرو القرشي ثم العامري: وهي امرأة أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، كان تبنَّى سالمًا.
(٢) في الأصل: "معى مع"، وهو تصحيف، والتصويب من "سنن أبي داود".
(٣) على وزن "جنبًا" المعنى: لابسة للثوب الذي يبتذل في الشغل أو للنوم، يقال: "رجل فُضُل" أي: متفضل في ثوبه، وكذلك "امرأة فضل".
(٤) ذكره أبو داود بلفظ مطول في كتاب النكاح، باب مَن حرم به: ٣/ ١١ - ١٢، ورواه مسلم بروايات متعددة في كتاب الرضاع: ١٠/ ٣١ - ٣٢ - ٣٣؛ ورواه النسائي أيضًا بلفظ مسلم في كتاب باب رضاع الكبير: ٦/ ١٠٤ - ١٠٥.
(٥) في الأصل: "ابنا"، وهو غير ظاهر، والظاهر: "أنه".
(٦) في الأصل: "للاربي"، ولعلها كما أثبت.
(٧) زدتها اعتمادًا على ما سبقها، والله أعلم.
(٨) لا توجد في الأصل، والسياق يقتضيها.
1 / 380
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة