عن مالك: أنه قال: لا بأس أن ينظر إلى الفرج في [حال] (١) الجماع، وزاد في رواية، ويلحسه بلسانه! وهذه (٢) مبالغة في الإِباحة، وليس ذلك (٣) على ظاهره، قال القاضي أبو الوليد بن رشد: أكثر العوام يعتقدون: أنه لا يجوز للرجل أن ينظر إلى فرج امرأته في حال من الأحوال، "وقد (٤) سألني عن ذلك بعضهم، واستغرب أن يكون جائزًا".
وعلى هذا أيضًا مذهب الحنفية: قال القدوري (٥): وينظر الرجل من أمته التي يحل له وطؤها وزوجته إلى فرجها.
وأما الشافعية: فلهم فيه قولان:
أحدهما: الإِباحة كما تقدم.
والآخر: المنع. والنظر عندهم إلى داخله أشد، ذكر ذلك: الغزالي.
ولهم (نجد) (٦) قولًا ثالثًا، وأعرفه لأبي إسحاق منهم، قال (٧): يكره النظر
إليه، لأنه سخف ودناءة، ولا يحرم.
وروي [في] (٨) ذلك عن النبي ﷺ حديث بالإِباحة، لم يصحّ.
(١) زدناها من "المختصر"، ولعلها سقطت من الأصل.
(٢) كذا في الأصل، وفي "المختصر": "وهو".
(٣) كذا في الأصل، وفي "المختصر": "كذلك".
(٤) كذا في الأصل، وفي "المختصر": "ولقد"، والصواب ما في الأصل، وهو نص ابن رشد في كتابه: البيان والتحصيل: ٥/ ٧٩.
(٥) انطر ترجمته في الباب الذي قبل هذا رقم (٥) في ص: ٣٤٦.
(٦) في الأصل: "ولم حل"، والظاهر ما أثبت.
(٧) كذا في الأصل، وفي الخطاب نقلًا عن: "مختصر أحكام النظر"، لابن القباب: "أنه قال".
(٨) لا توجد في الأصل، والظاهر سقوطها منه.
1 / 366
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة