١٨٣ - حديث أبي هريرة: أن الأقرع بن حابس أبصر النبيَّ ﷺ يقبِّل الحسن فقال: إن لي عشرة من الولد، ما قبّلتُ واحدًا منهم، فقال رسول الله ﷺ: "إنّه مَن لا يرحم لا يُرحم".
١٨٤ - وعن عائشة ﵂ قالت: قدم ناسٌ من الأعراب على رسول الله ﷺ، فقالوا: (أتقبِّلون) (١) صبيانكم؟ قالوا: نعم، فقالوا: لكنا والله ما نقبّل، فقال رسول الله ﷺ: "وَأمْلك إن كان الله نزع منكلم الرحمة"، وفي رواية: "من قلبك الرحمة".
ذكرهما مسلم (٢).
وقال البزار:
١٨٥ - نا زيد بن (أخزم) (٣) أبو طالب الطائي، نا سليمان بن حرب، نا حَمَّاد بن زيد، عن هشام، عن محمد (*)، عن أنس، قال: لما أُتي ابن زياد برأس الحسين، جعل ينظر إليه ويقلّبه بقضيب، فقال: إن كان جميلًا، قال أنس: فقلت: لقد رأيت رسول الله ﷺ يقبّله، أو يلثمه (٤).
(١) في الأصل: "تقبلوا"، والتصويب من "صحيح مسلم".
(٢) رواهما مسلم معًا في: باب رحمته ﷺ وتواضعه: انظر: ١٥/ ٧٦، من صحيح مسلم بشرح الإِمام النووي.
وروى البخاري حديث أبي هريرة في باب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته: ١٠/ ٤٢٦ (فتح): والترمذي في باب ما جاء في رحمة الولد، كتاب البر والصلة: ٤/ ٣١٨؛ وأبو داود في باب قبلة الرجل ولده: ٨/ ٨٦ (مختصر سنن أبي داود).
وعزاه الهيثمي إلى الطبراني من حديث السائب بن يزيد، وقال: رجاله ثقات:
٨/ ١٥٦.
(٣) في الأصل: "زيد بن أحرم"، والصواب: "زيد بن أخزم"، وهو: أبو طالب الطائي البصري الحافظ، روى عن: القطان، ومعاذ بن هشام، وعنه: المحاملي، ثقة. انظر: الكاشف: ١/ ٢٦٣؛ تدكرة الحفاظ: ٢/ ٥٤٠.
(*) هو ابن سيرين.
(٤) يلثمه: من لثم، ولثم الفم أو الوجه: قبّله. في (الفتح): عن البزار، عن أنس قال: =
1 / 353
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة