سنة، قال أبو أحمد: وهو لا بأس به، كذا قال، وفيه نظر، ولم تثبت عدالته، ولا أعرف حال مطر.
(٦٢) - مسألة: استثني من هذا قطعًا نظر الأبوين، أو (الرابة) (١) وإن كانت أجنبية إلى عورة الرضيع:
وهذا أيضًا لا خلاف فيه، ويمكن أن يقال: إنّ ذينك الموضعين ليسا من الصغير بعورة، وهذا لا يحتاج إلى [تحقيق] (٢) منا، للإكتفاء بالإِجماع، وموضع تحقيقه والإحتياج إليه في باب النظر من الرجال إلى النساء.
(٦٣) - مسألة: أما الأجنبي في النظر إلى ذلك من الصغير، فموضع نظر:
روي عن مالك ما يوهم: أنه للأجنبي أن [ينظر إلى عورة] (٣) ابن سبع سنين ونحو ذلك، قال ابن الجلاب (٤): ابن خمس سنين ونحو ذلك، (وغسل) (*) الرجال الأجانب له يكون بالجواز أحرى، إلا أنه إنما يعني -والله أعلم-، حيث لا يوجد: ذو محرم، أو ذات محرم، وما يتوهَّم من ذلك لا يلزم؛ فإن إطلاق الغسل ليس فيه إطلاق النظر كما في غسل الكبير.
(١) في الأصل: "الداية"، وهو تصحيف، والصواب: "الرابة"؛ وهي امرأة الأب.
(٢) في الأصل محو، ويظهر من السياق ما أثبته.
(٣) لعل ما بين المعقوفتين ساقط مِنَ الأصل، والسياق يقتضي زيادته.
(٤) اسمه عبيد الله، ويقال: أبو الحسين بن الحسن، وقال أبو إسحاق الشّيرَازِي: اسمه عبد الرحمن بن عبيد الله، وصوب القاضي عياض الأول، بصري تفقّه بالأبهري، وأخذ عنه: القاضي أبو محمد بن نصر الطائفي، ومن كتبه: كتاب في مسائل الخلاف، وكتاب التفريع، وهو من أشهر كتب المذهب. انظر: المدارك: ٤/ ٦٠٥.
(*) في الأصل: "وبغسل"، والظاهر ما أثبته.
1 / 313
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة