ابن دريك، عن عائشة: أنَّ أسماء بنت أبي بكر دخلت على رسول الله ﷺ، وعليها ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: "يا أسماء! إن المرأة إذا بلغت المحيض، لم يصلح أن يرى منها إلا هذا" وأومأ إلى وجهه وكفيه (١).
هذا حديث ضعيف؛ لأن سعيد بن بشير يضعف برواية المنكرات عن قتادة، وإن كان قد شهد له سبعة بالصدق، وابن عيينة بالحفظ، ولكنهم مع ذلك يضعفونه.
وخالد بن دريك لم يدرك عائشة. قاله أبو داود (٢)، فالحديث منقطع (٣)، وهو رجل شامي عسقلاني مشهور، يروي عن ابن محيريز، قال أبو حاتم: لا بأس به.
(١) أخرجه أبو داود في سننه تحت باب فيما تبدي المرأة من زينتها: ٦/ ٥٨؛ وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى: ٢/ ١٨٢ - ١٨٣.
قال الإِمام الذهبي: "سعيد بن بشير: صاحب قتادة، سكن دمشق، وحدّث عن: قتادة والزهري وجماعة، وعنه: أبو مسهر، وأبو الجماهير، قال أبو مسهر: لم يكن في بلدنا أحفظ منه، وهو منكر الحديث. قال البخاري: يتكلمون في حفظه، قال عثمان عن ابن معين: ضعيف، وقال العباس عن ابن معين: ليس بشيء، قال الفلاس: حدثنا عنه ابن مهدي ثم تركه، وقال النسائي: ضعيف، وقال عبد الله بن نمير: يروي عن قتادة المنكرات، وذكره أبو زرعة في الضعفاء، وقال: لا يحتج به، وكذا قال أبو حاتم. ميزان الإعتدال: ٢/ ١٦٨.
فهذه الرواية ضعيفة؛ لأن إسنادها عند جميع من رواها دائر على سعيد بن بشير أبي عبد الرحمن النصري، وهو منكر الحديث، ضعفه ابن معين والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم، بالإضافة إلى إرسال خالد بن دريك عن عائشة ﵂.