٦٨ - وروى أبو هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أتى أحدكم [أهله] (١) فليستتر، فإنه إذا لم يستتر استحيتِ الملائكة فخرجت، وبقي الشيطان، فإذا كان بينهما ولد كان للشيطان فيه نصيب" (٢).
يرويه عبيد الله بن زحر، عن أبي المنيب، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة عنه؛ وهو حديث ضعيف يرويه عبيد الله بن زحر.
وروي عن مالك في هذا: أنه قيل له: هل يجامع الرجل امرأته، ليس بينها وبينه ستر؟ قال: نعم، قيل: إنهم يرون كراهيته، قال: ألقِ ما يحدِّثون به، قد كان النبي ﷺ وعائشة (يغتسلان) (٣) عريانين؛ فالجماع أولى بالتجريد. قال: ولا بأس أن ينظر إلى الفرج في الجماع.
= شيبة. وأورده ابن عدي في ترجمة مندل بن علي أبي عبد الله العنزي الكوفي بلفظه أيضًا. ومندل: اسمه عمرو، ولقبه مندل، عن: الأعمش وعاصم الأحول وحميد الطويل وعدة، لينه أبو زرعة، وضعفه النسائي وأحمد، وقال الساجي: ليس بثقة، ونقل عن ابن معين: ليس به بأس، ومرة: ليس بشيء، مات سنة (١٦٧ هـ).
وفي الحديث: "العيرين": العير: الحمار وحشيًّا كان أم أهليًّا.
(١) سقطت من الأصل، زدتها من "كشف الأستار".
(٢) أورده الهيثمي في: كشف الأستار: ٢/ ١٦٩ - ١٧٠ في باب التستر عند الجماع، من حديث عبيد الله بن زحر بلفظه، وقال البزار: لا نعلمه مرفوعًا إلا بهذا الإِسناد عن أبي هريرة فقط، وإسناده ليس بالقوي.
قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الأوسط، وإسناد البزار ضعيف، وفي إسناد الطبراني أبو الطيب صاحب يحيى بن أبي كثير، وبقية رجال الطبراني ثقات، وفي بعضهم كلام لا يضر (٤/ ٢٩٣)؛ وعبيد الله بن زحر، يقال: إنه مصري، عن: علي بن يزيد مختلف فيه، ضعفه أحمد ويحيى بن معين، وقال النسائي: لا بأس به، ووثقه أحمد بن صالح والبخاري، وقال أبو زرعة: صدوق. انظر: الكامل: ٤/ ١٦٣١؛ المغني: ٢/ ٤١٤؛ تهذيب التهذيب: ٧/ ١٢.
(٣) كذا في مختصر "القباب"، وفي الأصل: "يغتسلا"، والصواب ما في المختصر، وروى البخاري =
1 / 159
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة