٤٣ - عائشة ﵂ من قول رسول الله ﷺ: "يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غُرْلًا" (٢) قلت: يا رسول الله! النساء والرجال ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: "يا عائشة، الأَمرُ أشدُّ من أن ينظر بعضهم إلى بعض". ذكره مسلم.
وعند البخاري: "الأمر أشد (٣) من أن يهمَّهم ذلك".
هذه رواية القاسم عنها، عندهما، أعني: مسلمًا والبخاري.
وعند النسائي: من رواية عروة عنها:
٤٤ - فقالت: كيف بالعورات؟! فقال: ﴿لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ﴾ [عبس: ٣٧].
ففي هذا: أن وقوع ذلك اضطرار، وأن النظر حال دونه الهول، فاعلمه.
(٥) - مسألة: من هذا الذي قلنا: إنه يجوز إبداؤه قطعًا، ولا يأثم بكشفه، ما هو من (المروءة) (٤):
(١) في الأصل: "وكذلك"، والصواب ما أثبته.
(٢) غُرلًا: الغرل بضم العين المعجمة وإسكان الراء؛ معناه: غير مختونين.
(٣) سقطت من الأصل، وهي ثابتة في "صحيح البخاري".
والحديث أخرجه البخاري في باب الحشر، من رواية القاسم بن محمد بن أبي بكر، وفيه: "الأمر أشد من أن يهمهم ذلك" (الفتح: ١١/ ٣٨٧)؛ وأخرجه مسلم في باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة، بزيادة: "جميعًا"، بعد قوله: "النساء والرجال": ١٧/ ١٩٢ - ١٩٣. "صحيح مسلم بشرح النووي)؛ وأخرج الترمذي مثله عن ابن عباس في باب ومن سورة عبس: ٥/ ٤٣٢، وفي باب ما جاء في شأن الحشر: ٤/ ٦١٥؛ وعزاه الحافظ في الفتح إلى الحاكم، من طريق عثمان بن عبد الرحمن القرظي، وإلى النسائي والحاكم من طريق الزهري عن عروة عن عائشة. انطر: الفتح: ١١/ ٣٨٧؛ ومختصر ابن كثير: ٣/ ٦٠٢.
(٤) في الأصل: "المرأة"، والتصويب من "المختصر".
1 / 132
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة