فأما حديث ابن عباس في هذا فضعيف، (وهو ما) (١) رواه:
٤٠ - ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ﷺ رأى رجلًا يغتسل وليس يتوارى، فكره ذلك، وقال: "الله سِتِّير يحبُّ السَّتْر، فمن اغتسل منكم فليتوارَ بشيء، بحجر أو شجرة" (٢).
وكذلك ما رواه:
٤١ - حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد (٣)، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين معكم؛ الكرام الكاتبين، الذين لا يفارقونكم إلا عند إحدى ثلاث حالات: الغائط والجنابة والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه، أو بجِذمة حائط (٤)، أبو ببعيره".
= وفي سنن أبي داود: عن عطاء بن أبي رباح، عن يعلى -وهو أبن أمية-: أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا يغتسل بالبراز (القضاء الواسع الذي لا جدار عليه) بلا إزار، فصعد المنبر، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال ﷺ: "إن الله ﷿ حيي ستير، يحب الحياء والستر، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر". كتاب الحمام: ٦/ ١٥ (مختصر).
(١) في الأصل: "وما"، والظاهر ما أثبته.
(٢) لم أقف عليه.
(٣) في الأصل: "علقمة عن بن مريد"، والصواب: "علقمة بن مرثد"، كما في "كشف الأستار".
(٤) بجِذمة حائط: بكسر الجيم، قطعة منه.
قال البزار: حدثنا محمد بن عثمان، ثنا عبيد الله بن موسى، عن حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن مجاهد، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: "إن الله ينهاكم عن التعري، فاستحيوا من ملائكة الله الذين لا يفارقونكم، إلا عند ثلاث حالات: الغائط والجنابة والغسل، فإذا اغتسل أحدكم بالعراء فليستتر بثوبه، أو بجِذمة حائط، أو ببعيره". ثم قال: لا نعلمه يروى عن ابن عباس إلا من هذا الوجه، وحفص لين الحديث (١/ ١٦٠ - ١٦١).
قال الهيثمي: جعفر بن سليمان، بدل حفص بن سليمان، كما في إسناد الحديث، وقد نبّه الأعظمي عليه في تعليقه على الهيثمي في هذا الحديث في كشف الأستار: ١/ ١٦٠، =
1 / 129
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة