ومعلوم أنَّ شعر المرأة كصدرها وبطنها، فشعر الرجل أحرى وأولى أن يكون كصدره، وشعور الرجال بادية، وهذا ما لا نزاع فيه؛ فلا نطيل به.
فإن قيل: فكيف بما ذكر أبو القاسم (البغوي) (١) قال:
٣١ - أنا وهب بن كعب، أنا خلف، عن بيان، عن قيس، عن جرير، قال: رآْني عمر متجرِّدًا، فناداني: حذار ذلك، حذار ذلك .. فأخذتُ ردائي، ثم أقبلتُ إلى القوم فقلت: ما له ناداني: حذار ذلك؟ قالوا: لَمَّا رآك متجرِّدًا. قال: ما (رأيت) (٢) أحدًا من الناس صور صورة هذا إلا ما ذُكر عن يوسف.
قلنا: ليس في هذا منع من إبداء، وإنما خاف أن يُلقَحَ (٣). والله أعلم.
(٢) - مسألة: ومنه ما لا يجوز له إبداؤه قطعًا، لغير زوج أو أمة، وذلك سوءتاه، وهذا أيضًا ما لا خلاف فيه:
فإنه يحتمل أن يكون معناه: يحفظونها من الزنى، وما لا يحلُّ، أي: يعفونها من الزنى، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ﴾ [المؤمنون: ٥].
وكما قال رسول الله ﷺ:
(١) في الأصل: "البقري"، وأظنه: "البغوي": الحافظ المسند الثقة، أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز المرزبان البغدادي، من أشهر مؤلفاته: "معجم الصّحابة". انظر: تذكرة الحفّاظ: ٢/ ٧٣٧.
(٢) في الأصل: "ما رأى"، والظاهر ما أثبت.
(٣) أي: يصاب بعين لجماله.
1 / 121
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة