٢٧ - أبو موسى الأشعري في حديثه في قتل أخيه (٢) أبي عامر: فلمَّا رجعتُ إلى النبي ﷺ دخلتُ عليه، وهو في البيت على سرير مُرمَلٍ (٣)، وما (٤) عليه فراش، وقد أثَّر رمال السرير في ظهر رسول الله ﷺ وجنبيه. ذكرهما مسلم.
= دخل أبو بكر فلم تَهتَش له ولم تباله، ثها دخل عمر فلم تهتش له ولم تباله، ثم دخل عثمان، فجلست وسويت ثيابك! فقال: "ألا أستحيي من رجل تستحيي منه الملائكة؟! ". والحديث استدل به مَن قال: إن الفخذ ليست بعورة، وهذا الإستدلال معارض بالأحاديث الصحيحة.
(١) روى البخاري ومسلم والترمذي، واللفظ له: عن ابن عباس ﵄ قال: أخبرني عمر بن الخطاب قال: دخلت على رسول الله ﷺ، فإذا هو متكئ على رمال حصير، فرأيت أثره في جنبه .. وفي الحديث قصة، وقد أخرجه البخاري ومسلم بطوله، ولم يخرج الترمذي
منه إلا هذا الفصل.
وفي الأصل: "رمال الحصر"، والتصويب من البخاري ومسلم والترمذي.
(٢) كذا في الأصل؛ ويُفهم من رواية مسلم: أن أبا عامر كان عم أبي موسى الأشعري؛ إذ فيها: فقلت: يا عم مَن رماك؟ ... وفيها أيضًا: فقال (أبو عامر): يا بن أخي! انطلق إلى رسول الله ﷺ فأقرئه مني السلام ... الحديث.
(٣) مُرْمَل: بإسكان الراء وفتح الميم، ورمال بكسر الراء وضمها، وهو الذي ينسجه في وجهه بالسعف ونحوه، ويشد بشريط ونحوه.
(٤) كذا في الأصل، ولم تقع في رواية البخاري ومسلم، إلَّا أنَّ النووي نقل عن القابسي أنه قال: "الذي أحفظه في غير هذا السند: عليه فراش"، قال: وأظن لفظة "ما" سقطت لبعض الرواة، وتابعه القاضي عياض وغيره، على أن لفظة "ما" ساقطة، وأن الصواب إثباتها. قالوا: وقد جاء في حديث عمر في تخيير النبي ﷺ أزواجه على رمال سرير، ليس بينه وبينه فراش، ولعل المؤلف رأى ما رآه القابسي وغيره فأثبتها، والله أعلم.
(انظر: شرح صحيح مسلم، للنووي: ١٦/ ٦٠). وحديث أبي موسى الأشعري رواه مسلم بطوله في: فضائل الأشعريين ﵃: ١٦/ ٥٩ - ٦٠.
1 / 119
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة