(١) مسألة: المكلف من الرجال، منه ما يجوز له إبداؤه بالجملة، وذلك ما فوق السرة ودون الركبة، وهذا ما لا خلاف فيه:
ويدل عليه من السنّة:
٢٥ - حديث أبي أمامة بن سهل بن (حنيف) (١)، عن (المسور) (٢) بن مخرمة قال: أقبلتُ بحجرٍ أحمله ثقيل، وعليَّ إزار خفيف، فانحلَّ إزاري، ومعي الحجر (٣) لم أستطع أن أضعه، حتى بلغتُ به إلى موضعه، فقال رسول الله ﷺ: "ارجع إلى ثوبك فخذه، ولا تمشوا عراة" ذكره مسلم (٤).
وفيه جواز إبداء ما عدا العورة، وتحريم مشيهم عراة، أي: بادي العورات.
وهذا أمر لم يزل متقررًا في الوجود، معلومًا بين الأمة، متداولًا، أعني: تجرُّد العمال في أعمالهم مبدين ما عدا العورات منهم.
ويدل عليه أيضًا حديث ابن عباس:
(١) في الأصل: "بن حبيب"، والصواب: "بن حنيف" كما في "صحيح مسلم".
(٢) في الأصل: "المستورد"، والتصويب من "صحيح مسلم".
(٣) العبارة غير واضحة في الأصل، وفي مسلم كما أثبته.
(٤) ذكره مسلم في باب الإعتناء بحفظ العورة: ٤/ ٣٤ (مسلم بشرح النووي)؛ ورواه أبو داود في الحمام، باب ما جاء في التعري، رقم (٤٠١٦).
1 / 115
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة