العرزمي (١) قال: نا شبيب (٢) بن شيبة، عن قتادة عن عكرمة، عن ابن عباس قال:
جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يَتَشَلْشَلُ (*) وجهه دمًا، فقال: "ما هذا؟ أو ماذا؟ " قال: يا رسول الله! إنه مرَّت بي امرأة، فنظرت إليها فلم أزل أُتبعها بصري فاستقبلني جدار فصَدَمني، فصنع بي ما ترى، قال ﷺ:
"إن الله إذا أراد بعبدٍ خيرًا عجل له عقوبةَ ذنبه في الدُّنيا، وإذا أراد بعبد شرًّا أمسك عليه ذنبه، حتى يوافي به يوم القيامة" (٣) كأنه غير [هـ].
فإن شبيب بن شيبة وعبد الرحمن بن محمد (الفراري) العرْزمي ضعيفان.
٢٤ - وحديث ابن مغفَّل الذي صحَّ فيه آخر هذا الحديث، وهو قوله: "إن
(١) في الأصل: "الفراري".
(٢) شبيب بن شيبة: بن عبد الله بن عمر الأهتم، واسمه سنان بن شمر بن سنان بن خالد بن منقر التميمي الأهتمي، أبو معمر الخطيب البصري، إخباري صدوق يهم في الحديث، قال يحيى: ليس بثقة، وضعفه النسائي وأبو حاتم وغيرهما، وقال الساجي: صدوق. انظر: الكامل: ٤/ ١٣٤٧؛ الضعفاء والمتروكين، ص: ١٣٤؛ المجروحين: ١/ ٣٦١: الجرح والتعديل: ٢/ ٣٥٨؛ المغني: ١/ ٣٠١؛ لسان الميزان: ٧/ ٣٤٤.
(*) في الأصل: "يتسلسل"، وهو تصحيف، والصواب: "يتشلشل" أي: يتقاطر دمًا.
(قال أبو محمود وفقه الله: وقد عزا حديث ابن عباس هذا الهيثمي في (مجمع الزوائد: ١٩١/ ١٠) للطبراني، وضعفه بعبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله العرزمي).
(٣) روى الترمذي مثله، عن أنس في: باب ما جاء في الصبر على البلاء، ولفظه فيه: عن أنسى قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أراد الله بعبده الخير؛ عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر؛ أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة".
قال التِّرمذيُّ: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه (٤/ ٦٠١).
(قال أبو محمود: وأخرجه ابن عدي في الكامل: ٣/ ٣٥٥ - ٣٥٧، في ترجمة سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد، وقوّاه، وقد صحح الحاكم أحاديث بهذا الإِسناد في مستدركه. انظر: المستدرك: ٤/ ٣٥٩).
1 / 110
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة