بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدتا محمد وآله وسلم ، الحمد لله ، مصرف الأمور بحكمته، ومجريها كيف يشاء بقدرته ، انعم على قوم فأوقفهم على ما خفى من بديع صنعته، ووفقهم لاتباع ما درس من شريعته ، وأتاهم بيانا وحكما ، وألهمهم معارف وعلما ، وأيدهم فى اقوالهم ، وسددهم فى أفعالهم ، حتى بينوا للناس أسباب ما تزل من المحن ، وعرفهم كيف االخلاص مما حل بهم من جليل الفتن ، وأضل آخرين فأكثروا في الأرض الفساد ، وأملى لهم حتى أهلكوا بطغيانهم العباد واليلاد ، واستدرجهم من حيث لا يشعرون ، فهم فى ضلالهم مهون، وبباطلهم يفرحون ، ولعباد الله يذلون ، وعن عبادة ريهم يستكبرون .
أححده حمد عيد قدر انعم الله عليه فعجز عن شكرها ، وعلم أن الأمور من الله ومرجعها الى الله ، فاععمد عليه فى تيسير عسرها .
وصلى الله على تيينا مححد الذى هدى الله يه العباد ، وأزال بشرعته الجور والفساد ، وعلى آله وأصحابه ، وأوليائه وأحبابه ، صلاة لا ينقطع مددها ولا يحصى عددها .
ويعد فإنه لما طال أمر هذا البلاء المبين ، وحل فيه بالخلق أنواع العذاب المهين ، ظن اكثير من التاس أن هذه المحن لم يكن فيما مضى مثلها ولا مر فى زمن شبهها . وتجاوزوا الحد فقالوا لا يمكن زوالها ولا يكون أبدا عن الحق انفصالها ، وذلك أنهم قوم لا يفقهون ، ويأسباب
صفحة ٧٧
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير