70

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

محقق

محمد عزير شمس

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

أهل العلم.
وكذلك الشاكُّ في الشيء المرتابُ فيه [٦ أ] يتألم قلبه حتى يحصل له العلم واليقين، ولما كان ذلك يوجب له حرارةً قيل لمن حصل له اليقين: ثَلَجَ صدره، وحصل له بَرْد اليقين وكذلك يضيق بالجهل والضلال عن طريق رُشده، وينشرح بالهدى والعلم، قال تعالى: ﴿فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ﴾ [الأنعام: ١٢٥]. وسيأتي ذكر مرض ضيق الصدر وسببه وعلاجه إن شاء الله.
والمقصود أن من أمراض القلوب ما يزول بالأدوية الطبعية، ومنها ما لا يزول إلا بالأدوية الشرعية الإيمانية، والقلب له حياة وموت، ومرض وشفاء، وذلك أعظم مما للبدن.

1 / 28