647

الإفصاح عن معاني الصحاح

محقق

فؤاد عبد المنعم أحمد

الناشر

دار الوطن

* في هذا الحديث من الفقه أن رسول الله ﷺ أمر بالصبر عند رؤية المكروه من الإمام.
* وقوله: (شيئًا) الشيء يتناول القليل والكثير إلا أنه في هذا الموضع لا ينصرف إلى ما ينقم غالبًا. ثم إنه ﷺ لما رأى أن الإنكار على الإمام يفضي إلى الفرقة واختلاف الأمة أمر بالصبر على ذلك الشيء كراهية أن يتصل القول فيه إلى ما يفرق به الكلمة ويؤول إلى إراقة الدماء فقال: (من فارق الجماعة شبرًا) يعني به أنه من خرج من أرض عليها يد الإمام إلى أرض لا يد له عليها ولو مقدار شبر بنية المفارقة له فميتة جاهلية.
* وقوله: (فميتة جاهلية) أي أنه لما كان في أمره غير مؤتمر لإمام ولا مستند إلى خلافته، كان على مثل ما كانت عليه الجاهلية، وإنما خص الموت بالذكر فقال: (ميتة جاهلية) ولم يذكر الحياة، فيقول: حياة فاسدة؛ لأنه أراد أنه من وقت مفارقته الجماعة هو في حكم الأموات.
-١٠٥٠ -
الحديث الثمانون:
(عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ كان يقول: (اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك (١٨/ب) أنبت، وبك خاصمت اللهم أعوذ بعزتك، لا إله إلا أنت، أن تُضلني، أنت الحي الذي لا يموت،

3 / 83